محرك البحث
دعوة الفيفا لانصاف بغداد .. وحل زينل في “الانقلاب” الدوحة تكشف عن آخر قلاع التحدّي لمونديال 2022

الدوحة/ إياد الصالحي
قيمة إرث المونديال في خدمة اجيال المستقبل .. خلاصة فكرية عميقة مستنبطة من إعلان الدوحة أمس الأول السبت عن آخر مشاريع مونديال 2022 (ملعب لوسيل) الذي سيحتضن مباراتي الافتتاح والنهائي، ومن المتوقع أن ينتهي العمل فيه في الربع الأول من عام 2020.
وجاء الإعلان في حفل كبير أكد فيه حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية إن الجهود مستمرة لوضع علامة فارقة في تاريخ كؤوس العالم، كون البطولة تقام أول مرة على أرض العرب وتسع كل أمانيهم في أثبات جدارة العربي لقبول تحدّيه العالم في إنجاح هكذا كرنفال كبير يضفي ايجابيات كبيرة في المستقبل لعموم المنطقة.
ويتزامن الإعلان عن ملعب لوسيل مع احتفالات القطريين باليوم الوطني، آملين أن تنجز جميع الملاعب الثمانية قبل سنتين من بدء البطولة.
وأكد المهندس تميم العابد مدير موقع لوسيل أن الجهود تنصب في انجاز أحد أهم الملاعب تصميماً وبُعداً حضارياً يستمد تصميمه من التراث العربي.
وقال العابد أثناء جولة تفقّدية نظمتها لجنة المشاريع والإرث لممثلي كبريات الصحف والقنوات العربية والعالمية الى موقع لوسيل ” إن هذا الملعب يعد أيقونة ملاعب المونديال، وسعته 80 ألف مشجع، ونمضي في عامنا الثاني من الاعمار ووصلنا مرحلة صبّ الخرسانة في الهيكل لاستكمال متطلبات البنية التحتية”.
وأضاف: “إن موقع لوسيل في شمال العاصمة الدوحة، ويبعد بحدود 15كلم عنها، وتمّ رسم ستراتيجية المساحة المتوفرة لإدارة عمليات البطولة كونها ضخمة وستشهد حضور 80 ألف متفرج بحاجة الى منشآت وقتية حول الملعب من مراكز تذاكر الى منشآت أمنية وأماكن تفتيش واسعافات أولية وطعام ومتطوعين، كل هذه ستتحول الى مدينة بحد ذاتها”.
وأشار الى أن “محطة المترو المؤمل المباشرة بها لاحقاً ستنقل حوالي 26 ألف شخص من أماكن متفرقة يصل بهم للملعب ثم يتوجهون مشياً إليه مسافة كيلو متر في أجواء ربيعية تشهدها الدوحة في شهر كانون الأول”.
وأوضح العابد إنه “توجد في الملعب تحدّيات ضخمة جداً، حيث كمية الحديد الثقيلة المستخدمة تزن 1000 طن، و80 ألف متر مكعب خرسانة، ومساحة الواجهة تصل 60 ألف متر مربع، ومخطط للمدينة إنها تبنى بشكل عمودي، وتستوعب 80 ألف متفرّج، إضافة الى 10 آلاف آخرين يمثلون الإعلام والمتطوعين والاجهزة المرافقة للمنتخبات، وهناك شخوص يمصلون الفيفا والاتحادات الاخرى، وكلهم يمثلون أولوية بالنسبة الينا من ناحية توفر الراحة والإقامة”.
وتابع :”مع إننا حريصون على توفير درجة حرارة 26 مئوية في الملعب، إلا اننا نحتاج الى تشغيل المنظومات الكهربائية والتبريد والالكترونية قبل افتتاح المونديال بسنتين ونصف، بحضور 80 ألف متفرج لمشاهدة مباراة ودية تجمع يوفنتوس وريال مدريد مثلاً أو منتخبين يتم التنسيق فيها مع الاتحاد القطري لكرة القدم، وبهذه الطريقة فإننا لا نجرّب الملعب فقط، بل نعطي الرؤية الكاملة في سيناريو “وهمي” لمباراة من المونديال والنجاح هنا ليس لنا فقط، إنما للدولة أيضاً، حيث يسهم المرور والشرطة والمتطوعون في عملية تجريب ملاكاتهم”. مبيناً أن ” مساحة الأرض التي يشيّد عليها الملعب تبلغ مليون متر مربع، وهناك 750 ألف متر مربع مخصّصة للحركة وامتصاص تدفّق الجمهور، فيما يبلغ عدد مداخل الملعب 33 وفي الجزء الأكبر منها لعامة الجمهور، وتمّ تخصيص 153 مدخلاً الكترونياً لمسح تذكرة المشجع ضوئياً”.
مناشدة الفيفا
وعلى هامش زيارتهم ملعب لوسيل، أعرب عدد من ممثلي وسائل الإعلام العربية للمدى عن اعجابهم لما بلغه القطريون من إرادة قوية لصناعة المعجزات، واستشهدوا بالإرادة الاستثنائية للعراقيين في تحدّيهم الصعاب للمضي بمنشآت البلاد نحو التحديث والبناء وإظهار القدرة الكاملة على اكتمال متطلّبات رفع الحظر الدولي وفق الشروط المطلوبة. مؤكدين استحقاق العراق في عودة دوران الكرة الى ملاعبه بصورة كاملة شريطة أن ينصف الفيفا جميع المدن وعلى وجه الخصوص العاصمة بغداد لما يشهد البلد من استقرار أمني ونشاط مميزين في استقطاب الاندية والمنتخبات العربية والدولية للعب على ارضه، ونجاحه في إقامة دوري الكرة الممتاز بسلامة وتنظيم رائعين.
مقترح زينل
من جانبه قال الخبير الرياضي د.عبدالقادر زينل أن قطر ستقدم أفضل المونديالات عبر التاريخ لما لديها من امكانيات هائلة وظّفتها لمصلحة البناء وإظهار الشخصية العربية الطموحة لمسايرة التقدّم العالمي، مبيناً أن العراق قادر أيضاً على إحداث انقلاب جذري في واقع البنى التحتية الرياضية، ولديه من الملاكات الهندسية والإدارية ذات الخبرات المجرّبة لإطلاق مشاريع بناء منشآت رياضية كبيرة تستوعب مئات ألوف المشجعين في جميع المحافظات ليستمتعوا بسحر كرة القدم التي تعد اللعبة الشعبية الأولى لديهم، مطالباً الوسط الكروي تكثيف جهودهم لرفع الحظر عن العاصمة بغداد في العام الجديد.

 

التعليقات

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.