محرك البحث
مونديال العالم … محنة وطن!.

مونديال العالم … محنة وطن!.

سلام المناصير – لندن

12-03-2018

في تصفيات كأس العالم 1994 كنتُ مولعاً بكلِّ تفاصيل المنتخب الوطني، صغيرة أم كبيرة كانت تلك المعلومة أبحث عنها في صحف الوطن القليلة، ولا أنسى هدف الشهيد منذر خلف في شباك الأردن، ومن ثم فوز اليمن على الصين كانت أعظم هدية، خسرنا بسبب اجتهادات عدنان درجال أمام كوريا الشمالية، يومها أضعنا فرصة الوصول إلى المونديال للمرة الثانية بعد حضور 1986!.

بعد ذلك، لم أجد منتخباً قادراً على التأهل فعلاً، حتى جيل 2007 ضاع بين الغرور والعناد والفوضى، صدقاً وبلا بنظرة تشاؤمية لن نتأهل حتى 2026 وربما أبعد بكثير، لا نملك جيلاً قادراً على الصدارة ولا نوعية لاعبين تنافس كبار القارة ولا “إتحاد” يملك تخطيطاً أو حتى يستمع للمشورة ولا إعلاماً مهنياً موضوعياً يعتلي المشهد والشاشة “المتكلم في دائرة الإتهام”!.

خيبةُ أمل ستتواصل طالما تفكيرنا محدود والفيسبوك يعمل بمبدأ الجود بالموجود، ثقافةُ مجتمع باتت تتحدثُ بالتخوين والحدود، الرأي مصادر ومرفوض ان تعارض مع سلطة مسعود!.

العالم يتطوّر بالعلم والتجربة، لكن إتحادنا خُـلق للمصالح والزيادة، الأمم تفتخر بإنجازاتها وألقابها، بينما نحن ننام بصور التاريخ والريادة، جهلاً تخلفاً تمرداً وما بينهم أعمق من الفشل بأمتار، هل هو حظ ُبلدٍ أم أنها هكذا الأقدار؟!.

لاعبٌ يفلتر بالانستا والسناب، مدربٌ أنشغل بالشير واللايك، إداراتٌ ترصد الجماعات رعباً وتخويفاً، الملاعب تحولت إلى توريث الأبناء والأحفاد، صحافةُ ورقٍ أحترقت بكيبورد البيجات وإبتزاز الكروبات!.

وكأن حظنا مع المونديال كعلاقتي بأيام المتوسطة “المستقبل – حي الزهراء”، أستقيظ باكراً ولا أغادر المنزل حتى الساعة الثامنة الا خمسة، أركض بين الأزقة وأخترق الجدران، لكن المعاون “استاذ طارق” لا يمنح وقتاً بدل ضائع، عامٌ ونصف تلقيتُ فيها من الضرب ما تجاوز عدد الراسبين، يومها قال لي: أنت خوش طالب وشاطر بس ليش تتأخر، كتله بالنص: ما أدري، حينها ضاعف العقوبة أربع مرات!.

التعليقات

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.