محرك البحث
أكرم سلمان يكشف عن إنقلاب جدة .. ويؤكد :ياسين وحمادي كفيلان بحلِّ مأزق شنيشل بـ20 دقيقة!

أصوات ( الجوهرة ) لا ترعبنا ومونديال المكسيك شاهدنا
أضعنا فرصة تكريم يونس كرمز للحقبة الذهبية
بغداد / إياد الصالحي
أكد مدرب المنتخب الوطني السابق أكرم أحمد سلمان قدرة المدرب راضي شنيشل قلب طاولة الحظوظ على المنتخب السعودي بتحقيق فوز مستحق متى ما أستدرك الأخطاء التي رافقت لاعبينا مع الأخضر في جولة الذهاب بكوالالمبور وحفزّ الأسود لتقديم عرض خلّاب يستقطب تشجيع الجمهور لصالحه أيضاً.
وقال سلمان في اتصال من العاصمة الأردنية عمّان : لا أجد أية مشكلة في مواجهة أسود الرافدين لأكثر من 50 الف مشجع اليوم في ملعب ( الجوهرة المشعة ) بمدينة جدة ، فسبق أن أعتاد لاعبو الكرة العراقية منتخبات وأندية على اللعب تحت ضغط ضعف هذا العدد في مناسبات شتى وحسموا أمرهم بلا رعب أو قلق ، فعلى مدى أربعة عقود ظلت اللعبة في العراق تعاني حظراً دولياً قاسياً دفع ثمنه الجمهور العراقي لكن ذلك لم يحد من اندفاع وطموحات وحماسة لاعبينا، بل حفزّهم لإنجاز أكبر التحديات بقطعهم تذكرة التأهل الى مونديال المكسيك عام 86.

مستشار فني
واضاف : مع ثقتي الكبيرة بقدرات شنيشل على إحداث أنقلاب كبير في موقعة جدة لمصلحة المنتخب الوطني كنت أتمنى على اتحاد الكرة مساعدته بمستشار فني لن يستلب دوره أبداً ، بل يؤشّر له ما يدعم نجاح انقلابه التكتيكي في بضع نقاط غير مرئية له، وعلى الناحية الأخرى لدى مدرب الفريق السعودي الهولندي مارفيك ستة مستشارين ومحللين يعملون في دراسة خطط منافسيه الخمسة وكل مستشار مختص بواجب معين ، فكرة القدم اصبحت علماً يدرّس ويستنتج من تجاربه خططاً مهمة لبناء المنتخبات واعداد اللاعبين نفسياً وبدنياً خاصة لبطولة مثل كأس العالم تعد قمة البطولات.
وأوضح سلمان أن التطبيق الفردي للاعب العراقي يعاني ضعفاً في بعض جوانبه ، وبما أن المباراة تقام على ارض السعودية يجب ان تكون الواجبات الفردية والجماعية موازية لامكانيات لاعبينا وقدراتهم على ارض الملعب ، مع ملاحظة ان الواجبات لا تبقى ثابتة ، بل تكون هناك مرونة ومتغيرات وجاهزية لمواجهة أية مشكلة تحدث في الشوط الأول وتتطلب معالجتها بتغييرات ايجابية في الشوط الثاني كما حصل امام استراليا وإن جاءت متأخرة ، واتمنى من الكابتن راضي أن يكون دقيقاً وواعياً لتحركات غريمه الهولندي ومتابعة أوراقه المفاجئة في ربع الساعة الأخير من المباراة.
واشار الى ان اسلوب اللعب الهجومي المجازف مع الحذر ينبغي أن يكون حاضراً في فكر وتشكيل راضي منذ اول دقائق المباراة لتحقيق النتيجة والمستوى المطلوبين مع تحضير اللاعبين لأية حالة تكتيكية يتفق عليها حتى لا يتفاجأوا في الشوط الثاني وهذه لابد من مناقشتها معهم في محاضرة نظرية.

أدخار العناصر
وبخصوص قيام راضي بادخار جهود لاعبين مؤثرين مثل احمد ياسين وحمادي احمد الى الشوط الثاني في لقاء استراليا ، قال : من وجهة نظري لم يكن راضي قاصداً أدّخار العناصر المهمة للشوط الثاني ، لكن هناك اسبابا عدة اسهمت في ذلك ربما احمد كان مرهقاً ولم يجهز في الشوط الاول، ولو كان جاهزاً لأشركه كونه لاعبا مهما وحيويا في واجباته الهجومية ، والأمر نفسه لحمادي مع اختلافي هنا معه ففي تقديري كنا بحاجة ماسة لجهوده وخبرته منذ الدقيقة الأولى ، ويجب أن يلعب اليوم أساسياً ، فكرة القدم تكشف عن صاحب الحظ السعيد خلال الدقائق العشرين الأولى لانها هي الفيصل لكسب النتيجة وكلنا شاهدنا ضياع ثلاث فرص لم تُستغل أمام استراليا اثناء هذا التوقيت ، إضافة الى أن الزيادة العددية قرب مرمى ياسر المسيليم يساعد منتخبنا على تحقيق الهدف المبكّر ليرتاح ويستقر في بقية الدقائق من دون أن يهمل تأمين خط الدفاع.
وأبدى شيخ المدربين العراقيين قناعته أن ما تحقق للمنتخب من خسارات موجعة للنقاط في المرحلة الاولى ومحاولة راضي الظهور بصورة مختلفة مسألة طبيعية كونه لم يلعب أية مباراة ودية خلال ثلاثة اشهر إلا أمام إيران قبل خمسة أيام من لقاء استراليا وهو تحضير غير مكتمل ولا يتناسب مع أهمية تصفيات كأس العالم لكن وجوباً لابد أن يضع المدرب في ذهنه الاستقرار على تشكيلته أمام السعودية باسلوب محسوم يؤدي ما مطلوب بافضل خياراته ويصحح اخطاء الجولة السادسة مع اني ارى ان المنتخب حصل على انسجام واضح بعد المباراة الودية ونأمل أن يوظف راضي اللاعبين كل حسب قدرته وعطائه.

رمزية يونس
وأجاب سلمان عن مدى تأثير غياب يونس محمود عن الماكنة الهجومية للمنتخب ، وهل أن رمزيته كقائد فذ لأبطال آسيا 2007 لم تزل تؤسِر ذهنية المهاجمين للوصول الى مستواه ، بالقول – مع قناعتنا بتوفر الفرص السهلة التي أُهدرت من لاعبي خط الهجوم إلا ان لكل مدرب وجهة نظر محترمة لانه المسؤول عن الخيارات الفنية ، وأرى أن تصفيات كأس العالم الحاسمة تحتاج لوجود يونس كونه رمز حقبة ذهبية أهدت العراق أغلى كؤوس تاريخه الكروي الذي رأى النور عام 1948 ، ولا أبالغ أن وجود يونس اليوم ضرورة ملحّة أكثر من الدور الثاني للتصفيات المشتركة لبطولتي مونديال روسيا 2018 وأمم آسيا 2019 من نواحٍ كثيرة منها معنوية وميدانية بحكم علاقته الطيبة باللاعبين وتمرّسه كمهاجم قنّاص، وسبق أن اشركته أمام الكونغو الديمقراطية في وديتين لعب خلالهما بأفضل مستواه لكن يبقى توظيفه رهن حاجة المدرب بالوقت والمكان المناسبين ، مبيناً أن المنتخب الوطني لا يزال يشكو غياب المهاجم القناص وكان بإمكان يونس أن يخدم راضي في آخر المشوار ونعدها تكريماً له للاعتزال بعد كأس العالم لكننا أضعنا هذه الفرصة ، بإمكانه أن يسهم بتأهل الأسود الى روسيا لو كانت حسابات راضي تعتمد مشاركته في أوقات مناسبة.
وأختتم أكرم سلمان حديثه قائلاً: أن راضي شنيشل قادر أن يُخرج نفسه والمنتخب من المأزق الصعب ، ولديه الاصرار على الأداء والعطاء وبناء منتخب وطني جيد للمرحلة المقبلة ، وفي تقديري ان خسارته امام السعودية في كوالالمبور بركلتي جزاء كانت غير مستحقة، والمفروض أنه يدخل أرض الملعب بتصميم عراقي كبير لاجتياز الامتحان بكفاءة عالية ويُرضي الجمهور ، هناك عزيمة واضحة وثقتي بالملاك التدريبي كبيرة ، المهم العمل 90 دقيقة واسترجاع هوية اللعبة أمر ضروري وتقديم ما يشفع لكرتنا عودتها القوية بروح معنوية لا تنتهي ، وحتى لو خسرنا الأمل دعونا نتذكّر من موقعة جدة اللمحات الكروية الرائعة التي تشعر الصحافة والجمهور وكل العراقيين النجباء أننا ربحنا الأسود الحقيقيين في تمثيل العراق مستقبلاً.

التعليقات

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.