في ذكرى رحيله الثاني” عن الشهيد مهدي احدثكم “

في ذكرى رحيله الثاني” عن الشهيد مهدي احدثكم “

في ذكرى رحيله الثاني” عن الشهيد مهدي احدثكم ”

نزيه الركابي

كان صديق الجميع ، يوزع ابتساماته هنا وهناك ، يدخل القلوب دون استئذان ، اين ما حل يكون فاكهة الجلسة وطعمها اللاذع ، يمتلك حس المرح وروح الدعابة ، يحبُ الجميع ويحبه الجميع ، حلو المعشر ، دمث الخلق يعيش مع اسرته في بيت ( جده ) الصغير المزدحم الكائن في ” مدينة الصدر ” ، احلامه كانت كثيرة وكثيرة ، كان اعظمها تحقيق حلم ( والدته ) بشراء ( بيت ) صغير يأويهم بمعية افراد اسرته ، حيث تلقى العديد من العروض المغرية من اجل الانتقال ، بعد ان قضى ثلاث مواسم مع الكهرباء كان فيها اللاعب القدوة والمثال الذي يقتدى به ، اذ لمع وزها واصبح مطمعا للاثرياء ، حيث كان يعد العدة لتوديع اصدقاءه في الكهرباء من اجل تمثيل فريق آخر يؤمن له تحقيق حلمه اعلاه ، وبما انه كان يمثل صورة اللاعب الخلوق والمتفاني في نظر ادارة فريقه ، فكان امر منحه الاستغناء هدية له على ما قدمه طيلة تواجده في كنف الكهرباء لاعبا خلوقا وحريصا ، وقبل ان يضع الموسم اوزاره قبل عامين ، انفجع الجميع بنبأ استشهاده ، بعد انفجار سيارة مفخخة يقودها (بهيمة) بشرية وسط الفقراء كان من بينهم ذلك الشاب السمح الذي فارقت روحه السماء ، راحلا لربه حاملا معه احلامه الوردية ، وفي داخله وعد قطعه ( لوالدته ) لم يستطع الايفاء به ! ، انه الشهيد” مهدي عبد الزهرة ” ، صديق الجميع ، والشهيد العريس ، والانسان الانسان ، واللاعب الفريد بكل شيء ، رحل عنا جسداً قبل عامين ، لكن روحه لا زالت ترفرف حولنا ، وابتسامته المميزة لا زالت ماثلة امام اعيننا ، فكيف يمكن ان ننسى دماثة خلقه ، ووجهه الضاحك ، وعنفوان ريعانه وحيويته الجامحة التي سرقها القدر دون سابق انذار ، لكن لا مراد لقضاء الله ومشيئته ، فنم يا صديقي قرير العين عند رب رحيم ، واطمأن يامهدي فان الوعد الذي قطعته ” لوالدتك ” قد تحقق على يد رجلا طيب ترك مهام رئاسة ناديه ، واخذ على عاتقه تحقيق عظيم احلامك ، فتحقق لك ما وعدت به ( والدتك ) .
وداعا صديقي الطيب وداعا ابا صالح الخلوق وداعا يا من كنت انيس الجلسة ، لم اكن اتوقع ان ارثيك وانت لا زالت بعمر الورد ، بل كنت اتوقع ان اراك اسدا يدافع عن عرين المنتخب الوطني ، لكن القدر سبقنا جميعا وخطفك منا بسرعة البرق ، كنت صديقا واخا وملتجأ للجميع ،ستبقى محفورا في قلوبنا وسيبقى اسمك عالقا في ذاكرتنا وستبقى روحك الطاهرة ترفرف بيننا ،واما ابتسامتك التي كنا نحسدك عليها فسنتذكرها دائما وابدا في مجالسنا .

التعليقات

شاركـنـا !

التعليقات مغلقة.
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الكرة العراقية © 2016
maramhost