محرك البحث
من حارس العراق الأول الى المدرجات

 

احمد سعيد – ISN

من يراقب عن كثب التقلبات الفنية في مسيرة أحد ابرز حراس العراق تحت الخشبات الثلاث فسوف يجد حارساً مثالياً خانته الظروف في حين ، وفقد تركيزه في احياناً أخرى ، حتى بات طبيعياً أن تشاهده رقم واحد بين زملاءه في فترة ، وسرعان ما تجده مختفياً عن الأنظار دون أسباباً منطقية في فترة أخرى.
فالوضع الفني والبدني الذي يعيشه الحارس محمد حميد بات غريباً وملفتاً لأنظار المتابعين والمختصين بعد الانحدار الكبير في المستوى وابتعاده عن خوض المباريات لفترة طويلة مع نفط الوسط ومن بعده الشرطة .
وتأتي هذه الظروف التي يمر بها حميد مع قرب انطلاق مرحلة اياب تصفيات كأس العالم ، مما وضع مدرب حراس المنتخب الوطني صالح حميد في حيرة من أمره قبيل مواجهتي استراليا والسعودية كونه هو الحارس الأول طوال مباريات الأسود السابقة .
الحارس الدولي لم ينجح في كسب ود مدرب حراس نفط الوسط عبد الكريم ناعم على الرغم من عودته متوهجاً من أولمبياد ” ريو دي جانيرو ” ليجلس بديلاً لزميله جلال حسن ، ومن ثم توالت الأصابات وزيادة الوزن عليه بسبب ابتعاده عن التدريبات ، ليتجه صوب فريقه السابق الشرطة عله يجد ظالته مع كتيبة المصري محمد يوسف ويعيد نفسه من جديد .
حميد لا زال يعاني ويواصل الليل بالنهار مع القيثارة الخضراء من اجل استعادة قوته البدنية التي أنهكت مؤخراً وكذلك مكانته الطبيعية على المستويين المحلي والدولي والتي كان عليها خلال الفترة الماضية بسبب المدرب صالح حميد الذي صنع منه رجلاً جديداً و ” حديدياً ” على المستوى الفني والبدني وكذلك خارج الميدان وبات مصدر ثقة للجميع بعد أن كان يقترب من الدخول في خانة النسيان والابتعاد عن الأضواء والشهرة .
وفي ظل هذه التداعيات ، لا زلنا نعلم يقيناً بأن ما مر ويمر به حميد لا يرتبط بالعامل التدريبي بنسبة كبيرة ، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بخصائص نفسية وظروف قد مر بها الحارس جراء سلسلة من التنقلات غير المحسوبة وتأثره عكسياً بذلك الأمر ، وهو ما يحسب عليها ، كونه صاحب خبرة كبيرة ومن المفترض أن يكون قد هظم هذه الأمورووضعها خلف ظهره ، لا أمامه كما يحدث في الفترة الحالية بدليل جلوسه على المدرجات في أخر مباريات الشرطة بديلاً للشاب المتوهج احمد باسل وسرهنك محسن .
نقطة رأس السطر .. هي رسالة لـ ” ساسوكي ” كما يحلو لعشاقه بتسميته ، بأن يعيد ترتيب أوراقه من جديد ، ويركز على عمله داخل الميدان ، ويبتعد عن الضغوطات النفسية ، ويسابق الزمن من اجل استعادة بريقه الخافت ، ويعود قوياً كما عهدناه ، بدلاً من أن يركن جانباً ويخرج من حسابات المدربين ، فكرة القدم جهد ، وعطاء ، ولا تعترف بالأسماء والمسميات .

التعليقات

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.