محرك البحث
النقطة السوداء في ” الكلاسيكو ” !

نزيه الركابي

حتى قبل دقائق من المباراة ” الكلاسيكو ” كان كل شيء يسير بأنسيابية تامة ، الاجواء غاية في الروعة ، والحضور الجماهيري مهيب ويدعوا للفخر ، والتنظيم كان على اعلى مستوى ، اما رجال الامن فكانوا عند الموعد وابلوا بلاءا حسن ، حتى بزغ ما كان غير متوقع ، بعدما اوعز احد المتنفذين وباستغباء تام بدخول الجماهير لمضمار الملعب غير مكترث لعواقب تلك ” الفعلة الشنيعة ” !! ، حيث دخل الرعب قلوب الجميع ، وارتفع منسوب القلق حدا لا يطاق ، وتحولت الصورة المشرقة الى نقطة سوداء ، حتى ان الجميع رفع اكفه للسماء طالبا ان تنتهي القمة بلا اهداف خوفا على ارواح الابرياء ، كيف لا واحداث بور سعيد المصرية بدأت تتجلى صورها امام اعيننا وسط هاجس خوف لا مثيل له من قبل ، لكن لله الحمد خرجنا من عنق الزجاجة باعجوبة الهية !! .
بعيدا عن تلك المثلبة ، اوفت القمة بكل التزامتها ، حيث ظهر اللاعبين بمستوى فني طيب نال ثناء الجميع ، وباعتقادي الشخصي ان مستوى المباراة فنيا بشكل عام كان النقطة المضيئة ، اما النقطة السوداء التي افسدت العرس هو الجمهور التي تواجد بالقرب من خط التماس !! ، وامنياتي ان لا تمر هذه الحادثة مرور الكرام ، فلولا عناية الله ودعاء الامهات لحصل ما لا يحمد عقباه ! لذلك على الحكومة ان تتدخل باعلى مستوياتها لمعرفة المتسبب اياً كان ، تصوروا معي يا سادة لو انتهت المباراة بفوز الزوراء ماذا كان يحصل ؟ هل سيخرج اللاعبين بسلام ؟ هل سيخرج الحكام وسط تصفيق الجماهير ؟ ام سنرى قمصانهم ملطخة بالدماء ؟ ، تساؤلات ربما لا تحتاج الى تفسير ! ، لكن ما يحتاج للتفسير هو كيف قبل الحكم علي صباح استئناف المباراة وسط تهديد الارواح ؟ .
تحية اجلال واكبار الى رجال الامن الذين تعاملوا مع الموقف بمثالية تحسب لهم ، وتحية حب الى جميع اللاعبين على الحرص والمستوى الذي ظهروا به خلال دقائق المباراة ، والف تحية الى الجماهير التي حضرت قبل ساعات لمساندة فريقها .

التعليقات

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.