محرك البحث
( نقطة نظام ) ما بين ( السچة ، والحبل ) !

نزيه الركابي

في ما مضى كنا ننتظر ” الكلاسيكو ” العراقي بشغف وشوق املا في رؤية صخب الجماهير وهديرها الممتع المتدفق من على المدرجات ، ناهيك عن الاهم ، وهو مستوى لاعبي الفريقين المبهر فوق المستطيل ، مما يجعل الجماهير الرياضية بأسرها وبعناوينها تستمتع بما يجري آنذاك ، لكن اليوم ومع اقتراب مباراة الزوراء والقوة الجوية ” الكلاسيكو ” اصبح هاجس الخوف يعتري الجميع ! ، كيف لا والوعيد خرج عن نطاقه الرياضي المعروف ، والمألوف اصبح محفوف بالخوف ، ونذير الحروف الشؤم بدأت تتناقل بين اقلام اللاعبين عبر صفحاتهم الشخصية ، وليس عبر اقدامهم كما هو مفهوم ومعلوم ! ، وما بين هذا وذاك تقف الجماهير الموتورة حصرا تتقاذف منشورات اللاعبين باستغباء ، قارعين طبول الحرب ! ، وكأننا بانتظار معركة مجنونة الرابح فيها خاسر ! .
علاء مهاوي لاعب الزوراء نشر عبر صفحته الشخصية في ” الانستكرام ” بيت من الشعر الشعبي يقول ( السچة منتظرة القطار وهية تدري يدوسهة ) .. هنا ثارت عاطفة جماهير الصقور واخذت تتوعد ، بعدما اعتبرت كلام مهاوي انتقاصا واستصغارا قبل موقعة ” الكلاسيكو ” ، رغم ان اللاعب اوضح ان الامر لا يتعدى اعجابا بقصيدة شعرية بعيدة كل البعد عن المباراة ، لكن هذا التوضيح كان غير مقنعا حسب معتقدات الصقور سيما ان هناك الكثير من جماهير الزوراء راحت تتغنى ( بالسچة ) بغضا وليس حبا بالسچة !! ، بالمقابل برز سامح سعيد على الساحة بمنشور عبر صفحته الشخصية ايضا في ” الانستكرام ” يلوح به قائلاً ( الرگبة منتظرة الحبل والحبل مشتاكلهة ) !! ، وهنا ايضا ثارت عاطفة الجماهير البيضاء واعتبرت هذا الكلام تهديد واضح المعالم ! ، بالمقابل راحت جماهير الصقور تتغنى ( بالحبل ) بغضا بعشاق ( السچة ) !! .
يا سادة نحن نعيش زمن الانفلات ، ونحتاج الى تدخل العقلاء اكثر من اي وقت ، فمدرجاتنا ملتهبة وتستّعر ، ولا تحتاج للتصعيد ، وعلى الجميع ان يعي ان احداث ( بور سعيد ) المأساوية بدأت بشرارة وانتهت بزهق ارواح بريئة ، وهنا لست متشائما بقدر ما هو هاجس خوف على جماهيرنا قبل الموقعة المرتقبة ، فما يحصل من مناوشات بين جماهير الفريقين يحتاج للتهدئة ، وامنياتي الشخصية ان يخرج سامح بمعية مهاوي في صورة او مقطع فديو لتهدئة روع الجماهير وبث روح التسامح من اجل ان نرى ” كلاسيكو ” خالي من الشوائب والخوف .

التعليقات

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.