محرك البحث
أكد حاجة الأسود الى قائد مؤثر.. د.كاظم الربيعي:صالح وكرار وياسر يكملون دور شنيشل فـي التصفيات

دوري 16 ينهي مشاكلنا .. والميركاتو مُنقذ للفاشلين
بغداد/ إياد الصالحي
أعرب المحاضر الآسيوي د.كاظم الربيعي عن أمله بإحداث متغيّرات ناجعة في صفوف المنتخب الوطني قبيل دخوله مرحلة التصفيات الحاسمة بصفحتها الثانية، لاسيما على مستوى انتقاء لاعبين ذوي خبرة يتمتعون بصفة القيادة ليتمكنوا من مساعدة الملاك التدريبي في تنفيذ بعض الواجبات المهمة داخل الملعب والعمل على حسم الفرص أو تهيئتها لإنقاذ المنتخب الذي يعاني ضغطاً نفسياً كبيراً أمام الإعلام والجمهور.
وقال د.الربيعي في حديثه لـ(المدى): في جميع منتخبات العالم هناك اهتمام استثنائي بلاعبي الخبرة إذا كانوا جاهزين بصورة صحيحة مع أنديتهم ، يمكن الاستفادة منهم في الظروف الصعبة ، وليس بالضرورة أن يلعبوا شوطين كاملين بحكم تقدمهم في السن وتأثرهم بعنصر اللياقة أثناء توزيع جهودهم، فمنتخبنا اليوم بحاجة ماسّة الى العناصر القيادية في الملعب كون لاعبينا في سن واحدة وخبراتهم قليلة ، ولا أحد يستطيع ان يُكمل دور المدرب في الملعب لغياب اللاعب المحفّز لزملائه كي يعودوا الى المباراة عند الخسارة أو في حالة التقدم بهدف المحافظة على النتيجة ، هذه النقاط تم تشخيصها في مباريات التصفيات السابقة، مثلما يؤثر غياب القائد على نفسية اللاعب وهو يرى بقية الفرق مثل استراليا لديها لاعبون قادة كبار ومؤثرين نفتقد مثلهم في صفوفنا.

القائد الذكي
واضاف: من خلال متابعتي المستمرة للدوري وحضوري أغلب مبارياته وتحديد العناصر البارزة والحيوية في العطاء أرى تميّز اللاعب صالح سدير مع نفط الوسط وبإمكان راضي الاستعانة به ولو لشوط واحد حسب ظروف المباراة لأنه قائد ذكي وجميع نتائج فريقه تحسب له ويلعب دوراً كبيراً في حسمها ، كما أنه مؤثر في توزيع الجهد والحالات الثابتة وتنشيط لاعبي الجناح والتمريرات الدقيقة في العُمق وتشكيل خطورة مستديمة في الأمام تُربك خط دفاع المنافس، ووجوده كقيادي للأسود يخلق منافسة في خط الوسط تعود بالنفع على قوة المنتخب.
وتابع: أجد اللاعب الثاني الذي نحتاجه في المرحلة المقبلة هو كرار جاسم خاصة إذا استقر مع أحد الأندية المحليّة كونه لاعباً مثابراً ويتحرّك بسرعة ويشكل مصدر إزعاج للمنافس ، لكن أحبّذ أن تتم دعوته بوضع شروط قاسية عليه أهمها ان لا يعاود الانفعال مع الحكّام كون تصرّفه احياناً لا ينسجم مع كِبر سنّه ونضجه الكروي واحترافه اللافت من ناحية الأداء والانضباط ، فالمهمة الوطنية توجِب عليه أن يتحلّى بأعلى درجات الضبط وان لا ينعكس سلوكه على زعزعة استقرار المنتخب.

المحترف المثالي
وبشأن تأثير غياب ياسر قاسم على مهمة الأسود في المرحلة الصعبة قال : غيابه واضح ومكانه لم يزل شاغراً ، انه يتمتع بمواصفات المحترف المثالي سلوكاً ومهارة وشخصية بين زملائه وسبق له أن تفاهم مع سعد عبدالأمير في مباريات عدة من رحلة التصفيات ، وأعتقد أن ياسر قدّم تبريرات معينة تؤشّر رغبته الجامحة في تمثيل بلده مرة أخرى ، وأرى أن مصلحة العراق فوق أي خلاف بين المدرب واللاعب وإن كانت هناك حاجة للوساطة فلا بأس بها ليتواجد قاسم أمام استراليا في باكورة رحلة الدفاع عن سمعة كرتنا لما تبقى من مرحلة التصفيات.
وأوضح الربيعي بخصوص انسحاب مشاكل الدوري العراقي على استعداد وتحضيرات المنتخب : أن دورينا يخلو من اللاعبين النجوم، وحتى بعض لاعبي المنتخب الوطني لم يقدموا ما يشفع لهم في حجز مقعدهم في رحلة التصفيات المونديالية ، فمراقبتي لهم دقيقة ولا أرى أنهم في قمة العطاء، وإذا ما ذكرنا اسماء مثل المهاجم علاء عبدالزهرة فهو لم يكن اللاعب الحاسم في أغلب مباريات فريقه ، لديه أربعة أهداف فقط بينما لاعب الوسط حسين علي يقف هدافاً للفريق بخمسة أهداف وأرى وجوب الاستفادة منه في المنتخب الوطني ، وأيضاً هناك مهند عبدالرحيم الذي خاض تجربة احتراف سريعة مع النصر الإماراتي لم يستقر أداؤه معه بسبب تباين أسلوب التدريب وسيعود للزوراء قريباً ويستقرّ ذهنياً ونفسياً لكي يبدع، مشيراً الى انه بالمحصلة يبقى الدوري المحلي ضعيفاً ولا يطوّر مستوى لاعبي المنتخب ولا يُكمِّل لياقتهم ، وأصبح من اللازم أن يكون تجمّع المنتخب أكثر من 10 أيام التي طلبها الملاك التدريبي ويمكن تمديدها إلى 20 حتى لو تم تأخير دورين من الدوري كي يتمكن مدرب اللياقة البدنية من تأهيلهم استعداداً للمباراة الأولى أمام استراليا.
واشار الى أن مشكلة منتخبنا ليست في المقدمة وإنهاء الهجمات فحسب ، بل ان هناك مشاكل كثيرة في عمق الدفاع اسهمت في دفع المنتخب ثمناً باهظاً بابتعاده عن المنافسة ووجوده في مركز لا يليق بسمعته، فسابقاً كان المدافع علي رحيمة متمكّناً في احباط الهجمات وتنظيم تمركز زملائه ، بينما اليوم لا يجيد المدافعون الربط ويصرون على اللعب الطويل ، وهذا خلل كبير يفقدنا حيازة الكرة ويعطي الفرصة للمنافس بمعاودة الضغط علينا ، بينما اسلوب الدفاع الصحيح هو الربط مع الوسط والصعود التدرّجي لبناء الهجمات.

المغامرة بوجوه جديدة
ويرى الربيعي أن الإجراء الوحيد الذي يُمكِن أن نراهن عليه لتغيير نتائج المنتخب هو المغامرة بزجّ وجوه جديدة كبدلاء لعناصر لم تعد تخدم حظوظنا ، وعلينا ان ننظم دفاعنا الرباعي مثلاً كيف يتحرك وفق جمل تكتيكية وننهي الأخطاء المتكررة ، نفس الشيء بالنسبة لمركزي الوسط والهجوم حيث يمكن أن نستدعي عدداً من اللاعبين الجدد لتزداد وتيرة المنافسة مع زملائهم ، ومن دون شك ستكون الفرصة لمن هو أكفأ خاصة اننا نحتاج الى مهاجم كبير يحسم النتائج ويترجم الفرص التي أتيحت لنا أمام السعودية واليابان تحديداً.
وعن الانتقالات الشتوية التي تنتهي في 30 كانون الثاني قال الربيعي : صراحة اعتبرها عملية سلبية في مسيرة الأندية لاسيما المستقرّة في منافسات دوري الكرة إذ انها تربك الحسابات، وفي الوقت نفسه أن عملية صفقات (الميركاتو) ستخدم المدرب الفاشل إذا تم تدعيم صفوف فريقه بلاعبين أو ثلاثة وعند تحسن النتائج ستحسب له بينما الواقع عكس ذلك أي لا علاقة له بما حصل من تطوّر في أداء الفريق كمجموعة.
وأختتم د.كاظم الربيعي حديثه : أن مصلحة المنتخب تتطلب تحديد الفرق المشاركة بدوري الكرة الممتاز من 16 نادياً كعامل مطوّر للّاعبين ولأندية الدرجة الأولى أيضاً من خلال هبوط أربعة فرق الى درجة أدنى، وقبل هذا وذاك أن المنتخبات الوطنية ستتمتع بفرصة جيدة لاستدعاء لاعبيها بلا ضغوط أو تأجيل الدوري أو إرباك أجنداتها ، كما أن هذا العدد المثالي سيقلل من المشاكل التي شاهدناها في مرحلة الذهاب هذا الموسم ويشجّع الجمهور على المساهمة في انجاحه خلال فترة اقامته ولا يُكبّد الأندية مصاريف كثيرة في ظروف اقتصادية قاهرة.

التعليقات

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.