محرك البحث
في اللقاء الرسمي رقم 21 بين الميناء ونفط الجنوب.. لمن ستكون الغلبة

اعداد / روان الناهي
مهما إتسعت المساحة الفاصلة بينهما في جدول الدوري، تبقى مواجهة زعيم الأندية البصرية وعريق الأندية العراقية نادي الميناء مع شقيقه الأصغر نادي نفط الجنوب الأهم والأكثر شعبية في البصرة، وأيضا هو الديربي الأكثر إثارة وقوة للبصريين، هذا الديربي الذي يحتشد من أجله اربعة ملايين مواطن بصري مرتين في الموسم سواء على مدرجات الملعب أو خلف شاشات التلفاز، ولقراءة وتقليب أوراق وسطور هذا اللقاء والديربي البصرة الذي يجمع الغريمين التقليديين في قمة مباريات الكرة البصرية اليوم، فتجده لا يحتاج إلى الكثير من المقدمات التعريفية به.

جديد الديربي
كيف تبدو ملامح قمة البصرة بين قطبي كرتها، وما أبرز التصريحات التي سبقتها، وهل سيكون مهاجمو الميناء الثلاثي (علي حصني، محمد شوكان، عمار عبدالحسين) على موعد مع الشباك النفطية أم أن الحسم سيكون بأقدام أبناء الميناء المهاجرين والمحترفين النفطيين (باسم علي، علي صلاح)، ولمن ستكون الكلمة الأخيرة في المباراة للمدرب الجديد عمار حسين أم للروماني ايوان مارين الذي إستعان به البيت الازرق خلفا للسوري حسام السيد، لإخماد النيران في سفنهم التي احترقت بدوري النخبة الموسم الماضي؟؟؟.. كل ذلك تطالعونه في سياق التقرير الآتي:

قمة جماهيرية
ستتجه أنظار وقلوب البصريين في الساعة الرابعة والنصف من مساء اليوم الإثنين إلى أسوار ملعب المباراة الجديد في المدينة الرياضية، الذي هو حلم كل العراقيين في إنقاذ الكرة العراقية ورفع الحظر، وهو يحتضن لقاء الشقيقين الميناء ومستضيفه نفط الجنوب الآتي من الطرف الثاني لمحافظة البصرة، لقاء يصب في مصلحة الدور الرابع عشر للمرحلة الاولى من دورينا، بين الميناء خامس الترتيب ونفط الجنوب صاحب المركز 12 في الدوري.

أهمية اللقاء
لا شك أن مواجهة الفريقين هي المواجهة الأبرز للجماهير البصرية، خصوصا وان لقاء الأشقاء عادة ما يكتسب أهمية كبيرة من جميع متتبعي الوسط الرياضي في البصرة من الصغير إلى الكبير، ناهيك عن ان الفائز يعد نفسه بطلا للبصرة، ومن هنا تكمن أهمية هذا اللقاء الذي أطلق عليه البعض من المتابعين والإعلاميين لقب (ديربي البصرة)، هذه المدينة العريقة والكبيرة بتاريخها الرياضي، كيف لا وهي المدينة التي أدخلت كرة القدم إلى العراق عبر موانئها في بدايات القرن الماضي.

الإثارة والتشويق
الجماهير البصرية بدأت منذ ايام تستعد للقاء وازدحمت المقاهي الشعبية في المدينة بالأحاديث والنقاشات المدوية عن المباراة، فمن له شقيق يلعب في نفط الجنوب سيخلع ثوبه المينائي لأول مرة ويشجع نفط الجنوب، ومن يدرب الفريق سيفعل أصدقاؤه وأشقاؤه ذلك أيضا، وكذا الحال بالنسبة لإداريي الناديين، فكما معروف أن البصرة كلها تقف مع نفط الجنوب والميناء في جميع مباريات الدوري العراقي الممتاز التي يخوضها الشقيقان، ولكنها تنقسم نصفين بواقع مرتين في السنة عندما يتبارى الأشقاء ويتنافسان على نقاط المباراة.

المواجهة الأولى وإعتزال الحكم خليل يوسف
أول لقاء جمع الفريقين كان في يوم الاثنين الموافق الرابع والعشرين من شهر كانون الثاني لعام 2005 بعدما تأهل فريق نفط الجنوب إلى مصاف دوري الكبار لأول مرة في تأريخه، حيث كان ملعب الميناء العتيد مسرحا لهذه المباراة ولحساب الدور الرابع من المرحلة الأولى والتي ظن فيها جميع من حضر اللقاء أن نتيجة المباراة محسومة للشقيق الأكبر وبنتيجة كبيرة، ولكن المفاجأة أتت بهدف مبكر من اللاعب المغترب المخضرم غيث عبد المجيد المحترف حاليا في الأندية السويدية، سجله في الدقيقة الرابعة عشرة من اللقاء أثر مراوغته لأربعة من لاعبي الميناء وتسديده الكرة بكل هدوء إلى الشباك المينائية، وسرعان ما استفاق الميناء من الصدمة وشن العديد من الهجمات، لكنها لم تجن ثمارها وانتهى الشوط الأول بهذه النتيجة مع حصول لاعب الميناء علي جاسم على البطاقة الحمراء اثر بصقه على مساعد الحكم منتظر مجيد، الأمر الذي عقد المهمة على المينائيين واشتعلت المدرجات بالهتافات، لكنها لن تجني الثمار حتى حانت الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، حين أعلنت صفارة الحكم خليل يوسف عن ركلة جزاء للميناء مشكوك في صحتها انبرى لها لاعب الوسط آنذاك غازي فهد، وسددها إلى أحضان الحارس النفطي قصي جبار بدلا من أن يدخلها الشباك النفطية لينتهي اللقاء بتحقيق نفط الجنوب أول فوز له على حساب الميناء ضمن مواجهات الدوري العراقي الممتاز.

أحداث شغب!
بعد اللقاء شهد ملعب المباراة أحداث شغب كثيرة احتجاجا على حكم اللقاء الذي أعلن اعتزاله التحكيم بسبب الألفاظ البذيئة التي بدرت تجاهه من جماهير ولاعبي الميناء التي لم تتحل في وقتها بالروح الرياضية، ولم تتمكن من نوم ليلتها بصورة طبيعية، حيث رافقتهم الكوابيس لساعات متأخرة من ليلة المباراة والكل كان مندهشا.. كيف هزمنا من الشقيق الأصغر؟، ومن بين هؤلاء كان كاتب هذه السطور الذي تابع اللقاء خلف المرمى الذي أضاع من خلاله غازي فهد ركلة الجزاء التي لو أتت لكان من الممكن أن تخفف الكثير من الأعباء والكوابيس على الجماهير المينائية.

الثأر في الإياب
جماهير الميناء انتظرت طويلا المرحلة الثانية لتثأر من هزيمتها في لقاء المرحلة الأولى وتحقق لهم ما أرادوا، ففي اللقاء الثاني والذي جرى يوم الجمعة الموافق الحادي عشر من شهر آذار لعام 2005 انتهت المباراة بفوز الميناء بنتيجة كبيرة قوامها أربعة أهداف لهدف، افتتح المهاجم عمار حسين (المدرب المساعد لنفط الجنوب حاليا) النتيجة بهدف في الدقيقة الرابعة، تبعه احمد حسن بمضاعفة النتيجة في الدقيقة الثامنة عشرة من اللقاء، ليعود ناصر طلاع فسجل هدفين جميلين في الدقيقتين السابعة والعشرين والثانية والأربعين لينتهي الشوط الأول بنتيجة أربعة أهداف مينائية دون رد من الشقيق الأصغر نفط الجنوب، وفي الشوط الثاني تمكن المعتزل علاء كامل من تقليص الفارق للفريق النفطي اثر ركلة جزاء نفذها بنجاح في الدقيقة الرابعة والسبعين، وبهذا يكون الميناء قد رد الدين لشقيقه الأصغر بنتيجة ثقيلة وبغضون فترة لم تتجاوز الثلاثة أشهر فقط.

الفوز بالثلاثة في موسم 2005/2006
في موسم 2005/2006 لعب الفريقان مباراتين انتهت الأولى والتي جرت يوم الجمعة الثاني من كانون الاول بنتيجة ثلاثة أهداف لنادي الميناء مقابل هدف للفريق النفطي، سجل للميناء كل من اللاعبين أسامة شيال وسجاد عبد الكاظم ونواف فلاح في الدقائق ( 14،47،68 ) على التوالي، فيما سجل هدف فريق نفط الجنوب الوحيد اللاعب علاء عاصي في الدقيقة الستين من اللقاء، وفي لقاء المرحلة الثانية انتهت المباراة بالنتيجة نفسها، حيث سجل للميناء كل من اللاعبين إحسان هادي (هدفين) ونواف فلاح هدف واحد في الدقائق ( 34،48،53)، بينما سجل اللاعب القادم من الأندية الإيرانية ياسر سعدي هدف نفط الجنوب الوحيد في الدقيقة الرابعة والثمانين من اللقاء.

الفوز مجددا موسم 2006/2007
أما في موسم 2006/2007 فقد انتهى لقاء المرحلة الأولى بين الفريقين بفوز الميناء بهدفين لهدف، افتتح حسام إبراهيم التسجيل في الدقيقة 36، وعادل لنفط الجنوب اللاعب علاء عاصي في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني ليعود إحسان هادي ويسجل هدف الفوز في الدقيقة 75.. وفي لقاء المرحلة الثانية من الموسم نفسه انتهت المباراة المينائية بهدف يتيم حمل إمضاء المهاجم الأسمر مخلص عبد الستار جاء في الدقيقة الأربعين من اللقاء.

التعادل مرتين!
في لقاء المرحلة الأولى لدوري الموسم 2007/2008 والذي ضيفه ملعب الميناء في العاشر من كانون الاول لعام2007 انتهى بالتعادل الايجابي بثلاثة أهداف لكلا الفريقين في مباراة وصفها النقاد بقمة مباريات المجموعة الجنوبية وأبرزها على الإطلاق في ذلك الوقت، بعدما شهدت إثارة حتى دقائقها الأخيرة، حيث تقدم الميناء أولا عبر علاء عاصي في الدقيقة الثانية، ثم عادل للفريق النفطي اللاعب البابلي قاسم جلعوط في الدقيقة التاسعة، ثم أتبعه امجد حميد بالهدف الثاني للنفطيين في الدقيقة الثامنة عشرة، ثم عاد الميناء عبر علاء عاصي ليعادل النتيجة بهدف صاروخي في الدقيقة 32، ليختتم بعدها سجاد عبد الكاظم مهرجان الأهداف للنفطيين في الشباك المينائية بهدف ثالث في الدقيقة 38 وهي النتيجة التي انتهت بها أحداث الشوط الأول من المباراة.. وفي الشوط الثاني تراجع الفريق النفطي إلى المناطق الخلفية وظل الميناء ضاغطا حتى شهدت الدقيقة 74 ولادة هدف التعادل عبر إحسان هادي، ولم تنفع محاولات الفريقين بعدها في كسر التعادل، وربما تكون هذه هي الحكمة الإلهية في أن ينتهي اللقاء بالتعادل الايجابي بثلاثة أهداف كي يخرج لاعبو الفريقين وجماهيرهم حبايب، ولكن الإثارة لم تنته مع نهاية اللقاء بصفارة حكم المباراة إنما سارعت إدارة نفط الجنوب إلى إقالة مدربها عبد الرزاق احمد، وتعالت التصريحات بين الطرفين، وهدأ الأمر بعدها قليلا لتعود المنافسة مجددا لدرجة أن إدارة الفريق النفطي رفضت أن تلاقي الميناء قبل أن يذهب الميناء لملاقاة الكوفة في اللقاء المؤجل بينهم، معزية السبب إلى أن سبعة من لاعبي الميناء لديهم إنذارات، وحصول أي إنذار لأي لاعب منهم سيمعنه من المشاركة باللقاء، (وهو حق مشروع)، لكنه يؤكد حجم أهمية اللقاء للشقيقين البصريين.

موسم 2008/2009
في هذا الموسم فقد تقابل الفريقان بمرحلة الذهاب على ملعب الميناء وإنتهى اللقاء بالتعادل السلبي، وكانت المباراة تحديدا في التاسع والعشرين من تشرين الثاني 2008. أما في لقاء المرحلة الثانية الذي جرى على ملعب النفطيين فقد إنتهت المواجهة بهدف للشقيق الأصغر حمل إمضاء المهاجم المينائي المنتقل لصفوف الفريق الأخضر في الدقيقة الرابعة والخمسين آنذاك الخطير ناصر طلاع، كان ذلك يوم الجمعة الموافق العشرين من شهر اذار لسنة 2009 ما أفسد على المينائيين فرصة الإستمتاع بأعياد نيروز في اليوم الذي تلا موعد المباراة، ويمكن القول إن هذه المباراة كانت مملة في أدائها ومستواها التحكيمي الذي تسبب بتوتر الأجواء داخل الملعب.

موسم 2009/2010
هذا الموسم شهد لقاء جمع الفريقين البصريين على ملعب الناصرية، كون الشقيق الأصغر فضل الإبتعاد عن جماهير البصرة وخوض لقائه هناك، وانتهت المباراة بهدف دون رد للنفطيين حمل إمضاء لاعب الميناء السابق أحمد حسن في الدقيقة الثلاثين، وجرت المباراة تحديدا في يوم الأحد الموافق العاشر من كانون الثاني لعام 2010، وفي لقاء المرحلة الثانية الذي جمع الفريقين على الملعب العتيد للبيت الازرق إنتهت المباراة بالتعادل السلبي في يوم الأحد التاسع من ايار لسنة 2010.

الإستقبال الأول وهدوء هاتو
أما لقاء المرحلة الثانية فقد كان على ملعب فريق نفط الجنوب الذي استقبل لأول مرة فريق الميناء (بعد ترميمه وموافقة اتحاد الكرة على اقامة المباريات فيه) لحساب مواجهة الإياب لدوري ذلك الموسم، ومثلما كانت أرضية الملعب رديئة متأثرة بالمطر فقد كان اللقاء خاليا من أي عناوين الإثارة وانتهى سلبيا بالأداء والنتيجة، وقد يكون ذلك قد خفف كثيرا من سرعة دق نبضات قلب المدرب عقيل هاتو الذي واجه فريقه الأم لأول مرة، ومن تابع اللقاء فقد لاحظ جيدا الوفاء للنادي الأم، حيث لم يحرك هاتو ساكنا طوال التسعين دقيقة اعتزازا منه بجماهير الميناء التي طالما وقفت وصفقت لإبن ناديها.

فقدان الصدارة
وفي موسم 2010/2011 التقى الفريقان لحساب المرحلة الأولى من ذلك الموسم، وقاد الحكم الدولي مهند قاسم المباراة، وإنتهت بالتعادل السلبي في ملعب المينائيين، مع الإشارة إلى أن حكم المباراة كان قد تغاضى عن ركلتي جزاء للميناء، وأخرى للنفطيين، والمباراة أتت بعد فوز عريض للسفانة على حساب الزوراء بثلاثة أهداف لهدف، وكان وقتها الميناء يقف في صدارة المجموعة الجنوبية، وتنازل عنها بفضل هذا التعادل السلبي في هذه المباراة التي جرت في الثامن عشر من شباط 2011.

مباراة السعد
قد لا يتصور أي متابع أن لقاء الاشقاء له طعم خاص لدرجة انهما يتمنيان الفوز على الاخر بمشاعر تصل للهيستريا الكروية، ويعد الامر بمثابة لقب الدوري له، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بمباراة تجعل نفط الجنوب في حال خسارته او تعادله يهبط الى مصاف دوري المظاليم بإنتظار نتيجة مباراة الامانة والطلبة في ملعب الشعب، وشاءت الاقدار ان تكون المباراة الاخيرة في دوري موسم 2010/2011 بين النفطيين والمينائيين البحارة، وهنا تدخلت العلاقات والسلطات الإدارية في محاولة لكسب المعركة، فالنفطيون تعمدوا، عبر رئيسهم الحالي محمد ولي، الى اطفاء التيار الكهربائي اثناء تدريبات الميناء على ملعبهم المستضيف للمباراة في الثالث من تموز عام 2011، وتأجلت المباراة 48 ساعة بسبب فرض رئيس النادي النفطي سطوته على اتحاد الكرة لضمان سفر رباعي المنتخب الشبابي آنذاك ( شوكان، رباط, صفاء جبار، كرار ابراهيم) مع منتخب الشباب لبطولة ودية الى السعودية، ما جعل ادارة النادي المينائي تجتمع فورا لمعاقبة الرباعي لسفرهم دون إذن الكادر التدريبي، وكان مدير اعلام النادي وقتها قد صرح بعقوبة الحرمان للاعبين (شوكان، رباط، صفاءجبار)، واستنكر اطفاء التيار الكهربائي.

غضب جماهيري!
المباراة الاخيرة في دوري ذلك العام هي الابرز على الاطلاق، وقد تأجلت 72 ساعة كما اسلفنا وإستوجبت استمرار النقاشات والصراعات بين الاشقاء، وبرغم ان الميناء كان سيدخل اللقاء والفوز فيه لن يغير من تسلسله الرابع، إلا ان كتيبة المدرب عادل ناصر آنذاك والطواقم الإدارية بقيادة الجنرال هادي احمد رئيس النادي وجماهير النادي وكوادره الاعلامية، كانت تلهث وراء إرسال نفط الجنوب الى دوري المظاليم (ربما يكون طموحا ومفهوما خاطئا، لكنها الحقيقة)، ويومها كتبت صحيفة الشقيق الكبير (الميناء سبورت) التي تصدر في البصرة عنوانا عريضا تقول فيه (الفوز او التعادل مع نفط الجنوب يساوي لقب الدوري يا سفانه!)، فبدأ اللقاء بعد شد وجذب، وأخطأ الطاقم التحكيمي بإحتساب هدف صحيح وركلة جزاء للنفطيين، وعجز الميناء عن التسجيل، لكنه حافظ على شباكه نظيفة لتنتهي بالتعادل السلبي.

لقب 2011
الجيل الجديد بأغلب عناصره لم يشهد فرحة لقب الميناء 1978 لكنه شهد فرحة توازي هذا اللقب، تمثلت في انتهاء المباراة بالتعادل السلبي وهبوط نفط الجنوب الى دوري المظاليم على يد اهل السفانة، فرقص الجميع قرابة الساعتين في ملعب النفطيين، ورافق كاتب السطور (مدير اعلام النادي انذاك) اللاعبين متجها صوب الجماهير للاحتفال لأكثر من عشرين دقيقة وسط دموع رئيس النادي آنذاك ابراهيم دحلوس وحسرة أمينه المالي محمد ولي ومشرف الفريق حسن البهادلي، فكانت المشاعر للجماهير المينائية توازي فرحة اللقب بدوري الكرة، وهو الامر الذي سبب انزعاج كبار رياضيي البصرة الذين شاهدوا ظاهرة ربما تكون غير حضارية تمثلت بفرحة الشقيق الاكبر لهبوط شقيقه الاصغر لدوري المظاليم، ووقتها كان حميد سلمان مدربا للفريق النفطي، واستمر معهم حتى عاد الفرسان بعد موسم واحد لدوري الكبار.

عودة الغضب!
بعد سنتين عاد نفط الجنوب لدوري الكبار، لكنه كاد ينفجر من الغضب لذكريات لقاء تموز 2011 التي اطاحت بهم لدوري المظاليم، وكان مدربهم وقتها عادل ناصر المينائي الذي خلع ثوبه واتجه للنفطيين، ففاز في المباراة الذهاب بنتيجة قاسية تمثلت بأربعة اهداف لثلاثة برغم طرد مدافع نفط الجنوب علي جاسم، افتتح باسم علي التسجيل للنفطيين عند الدقيقة 16 وعادل ناصر طلاع عند الدقيقة الثلاثين من ركلة جزاء، وعاد وسام مالك مسجلا الهدف الثاني للنفطيين عند الدقيقة 52، رد عليه علي حصني بعد دقيقة بتسجيل التعادل لتصبح النتيجة هدفين لكلا الفريقين، لكن باسم علي وسجاد حسين سجلا هدفين في الدقيقتين 80 و88 لتهتز اركان الملعب بغضب جماهير السفانة، ولم تنفع معها كرة حسن محمود الذي قلص الفارق في الوقت الضائع لتبقى النتيجة بفوز النفطيين برباعية لثلاثة اهداف، اقيل على اثرها مدرب السفانة عقيل هاتو من مهمة تدريب الفريق، كل ذلك حدث في يوم الجمعة الموافق الاول من شهر شباط 2013.

سقوط جديد
وفي لقاء الاياب فلم يكن امام السفانة شيء إلا وفعلوه، ستة انتصارات متتالية قبل الديربي، ومدرب جديد هو الكابتن اسعد عبد الرزاق، وتحضيرات مكثفة وملعب جديد (ملعب الجمهورية)، إلا ان النفطيين عادوا لممارسة هوايتهم بلدغ الشقيق الاكبر وهزموه بهدفين دون رد، حيث حمل الهدف الأول توقيع السوري محمد دعاس عند الدقيقة الحادية عشرة من ركلة جزاء، اعقبه السوري الاخر مؤيد العجان بهدف ثان في الدقيقة 27، ولم تنفع كل محاولات البصريين بعدها في العودة الى مجرى المباراة.

موسم هادئ
الموسم الماضي التقى الفريقان مرتين، وانتهى كلا اللقاءين بالتعادل السلبي دون اهداف، وهي النتيجة المرضية نوعا ما لعشاق الطرفين وكوادرهم الادارية والتدريبية، ولكن في مباراة اليوم لن يرضي الكبير الأزرق التعادل لأنه سيجعلهم بعيدين عن المنافسة نوعا ما، علما أنها المواجهة رقم واحد تحت قيادة علاء نيروز من جانب النفطيين، وايوان مارين من جانب المينائيين، مع الاشارة الى ان الفريقين لم يلتقيا الموسم الماضي لوقوع كل منهما في مجموعة.

حسرة ودموع وإنتقام
دوري النخبة عام 2015 شهد إثارة ما بعدها إثارة، ففي اللقاء الاول الذي ضيفه ملعب البصرة الدولي انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي، برغم أفضلية للميناء في تلك المباراة، لكن الإثارة كانت حاضرة في لقاء الاياب الذي كان يحتاج فيه الميناء للفوز بهدفين أو أكثر لبلوغ المباراة النهائية، واجتمع 45 ألف متفرج بصري في ليلة رمضانية جميعهم هتفوا (ميناء ميناء)، وتأخرت الأهداف بسبب تعمد التفطيين إضاعة الوقت، وسجل حصني قبل النهاية بأربع دقائق لينفجر الملعب في 8 دقائق مجنونة مع الوقت المضاف، وردت العارضة كرة مينائية وتغاضى هيثم محمد علي عن ركلة جزاء واضحة لهم، واستمر تعمد الحارس عدي طالب في إضاعة الوقت لتنتهي المباراة بفوز الميناء بهدف لم يكن كافيا لبلوغ المباراة النهائية، وقتها بكى كل البصريين عدا ادارة ومدربي نفط الجنوب، وبقت الجماهير حتى ساعات الفجر في الملعب الجديد غير مصدقة ضياع فرصة تأريخية، وهنا أتى رد الدين من نفط الجنوب للميناء، فمن كان سببا بتوديعهم دوري النخبة2011، كانوا هم السبب بحرمانه من بلوغ النهائي، وربما الظفر بلقب الدوري.

آخر لقاء
آخر مباراة جمعت الفريقين لم تكن رسمية، بل لقاء ودي جرى بينهما في تركيا، وانتهى شوطه الاول للميناء بأربعة أهداف نظيفة، لكن النفطيين إنسحبوا في الشوط الثاني تخوفا من قساوة النتيجة من جهة، وبسبب الخشونة وللضرب المتعمد الذي حصل بين لاعبي الفريقين برغم الطابع الودي للمباراة من جهة أخرى.

المحصلة النهائية
وبذلك يكون الفريقان قد تقابلا في 20 مواجهة، إنتهت ست مواجهات منها بفوز الشقيق الأكبر نادي الميناء، فيما كان نصيب نفط الجنوب من هذه المواجهات الفوز في خمس مباريات، والتعادل كان هو شعار المواجهات التسع الأخرى بين الفريقين، وسجل الميناء خلال هذه المواجهات العشرين 21 هدفا، فيما سجل النفطيون 17 هدفا، ولا بد الإشارة إلى أن هناك لقاءً جمع الفريقين ضمن بطولة ثغر العراق الودية عام 2009 في المباراة النهائية للبطولة المذكورة، وانتهى لمصلحة الميناء بهدفين لهدف، حملت توقيع اللاعبين حسن هادي أحمد ونايف فلاح.

الأكثر تسجيلا للأهداف
اللاعب المعتزل إحسان هادي هو اللاعب الأكثر تسجيلا في شباك الخصوم ضمن هذه المواجهة المرتقبة من ديربي البصرة، حيث سجل أربعة أهداف لمصلحة الميناء في شباك المرمى النفطي، تعاقب على تسجيلها في ثلاثة مواسم متتالية.

التعليقات

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.