محرك البحث
حذّروا من ضياع الأسود في عتمة الخلافات.متخصصون: اتحاد الكرة يفتقد للجنة بصلاحية صنع القرار

بغداد / محمد حمدي
يعيش وسطنا الرياضي والكروي على وجه الخصوص حالة مضطربة بين الإحباط والتأمّل بالخروج من عنق الزجاجة على خلفية ما وصل اليه وضع منتخبنا الوطني بكرة القدم المتدهور ضمن تصفيات مونديال روسيا 2018 وتوالي الهزائم في المرحلة الأولى وصولاً الى ما أفرزته الأزمة بين الاتحادين العراقي والسعودي حول مباراتنا المرتقبة معهم والتي حسمتها محكمة (كاس) لصالح السعودية، صورة سوداوية تعكس حالة الضعف والتردي التي وصلنا اليها مع غياب الحلول السريعة. (المدى) تسلط الضوء حول ذلك في الاستطلاع التالي مع نخبة من نجوم المنتخبات الوطنية السابقين. نجم المنتخب الوطني السابق أسامة نوري أوضح أن السبب الأول الذي غالباً ما نتكلم عنه في مجال عمل المنظومة الكروية هو ضعف التخطيط المنطقي للكرة العراقية والتخطيط يبدأ من دوري الفئات العمرية الى الدوري العام وكذلك الاهتمام بالمنتخبات والبناء الصحيح من الناحية الفنية والبدنية بعيداً عن التزوير باعمار اللاعبين من أجل بناء قاعدة جيدة من اللاعبيين الشباب أخذت نمطها الطبيعي في التطور، مبيناً أن الإصرار وتكرار الخطأ بالاعتماد على مدرب دون النظر الى أهليته لقيادة المنتخب وامكانياته في قراءة وتحليل المباراة ووضع العلاجات اللازمة من مباراة الى اخرى وفقاً لامكانيات اللاعبين ، يضاف الى ذلك عدم التحضير للاستحقاقات الدولية التي توازي البطولة لأنه لا توجد لجنة فنية حقيقية أو لجنة منتخبات تمتلك صلاحيات واسعة في صنع القرار الجيد الذي يخدم الكرة العراقية فنياً وإدارياً.
لقد خضنا تجارب عدة وللأسف جميعها خاطئة والسبب عدم الاعتماد على شخصيات فنية وأكاديمية لها خبرة ودراية بل وبعيدة عن المجاملات في العمل من أجل التخطيط السليم وهذه اسباب النكسات التي نتعرّض لها.

علاجات فنية
مدير المركز الوطني لتطوير الموهبة الرياضية بسام رؤوف عبّر عن رأيه قائلاً: أكره المزايدات والافتراءات على شخص المدير الفني للمنتخب الوطني لأنه رياضي معروف ونزيه وصاحب تاريخ يعجز عن مقارعته عدد كبير من منتقديه.أما عملياً وفنياً لو أردنا تحليل نتيجة منتخبنا فقد تفوقت أغلب المنتخبات في المجموعة على منتخبنا باستثناء تايلاند الأضعف فيها. واضاف كانت لنا محاولات للعودة وتعديل النتيجة السلبية من مباراة الى اخرى لكننا لم نفلح لأسباب فنية ونفسية وأخرى بدنية وتعددت تلك الاسباب وفي كل مرة توضع الحلول نظرياً فقط دون تطبيق بينما تتطور المنتخبات الاخرى في اعداداتها وتحضيراتها.
وأوضح : أن الكابتن راضي شنيشل تحمّل المسؤولية كاملة وكان الأجدر به أن يكون واقعياً ويتحدث بصراحة عن رحلة المنتخب في التصفيات التأهيلية النهائية على إنها ستكون صعبة وفقاً لرؤية فنية واضحة يتم الإعلان عنها وتحديد مقدار الصعوبة ونسبة النجاح وعدم الإنزواء بعد الهزائم .
ولفت الى أنه تم تأشير الضعف في العمل الدفاعي نتيجة كثرة الأخطاء الفردية المتكررة ، فضرغام اسماعيل يفعل المستحيل لكنه يخطئ دوماً وأغلب الأهداف التي سُجّلت مُررت من جهة اليسار بين ضرغام اسماعيل وقلب الدفاع مصطفى ناظم أو أحمد ابراهيم أو سعد ناطق ، ومنطقة الدفاع كانت مليئة بالأخطاء من ناحية التغطية والمراقبة والتحرّك السليم والتمركز الصحيح وضعف الجانب الدفاعي عند الأجنحة تسبب في الضغط على الظهيرين مع زيادة عددية تحمّلها خط الدفاع في مباريات كثيرة.
وتساءل رؤوف: هل يستطيع الكابتن راضي شنيشل تصحيح الوضع الفني في الفترة القادمة أم إنه سيتعرّض الى ضغوط أكبر بما يُعجّل من قرار الاستقالة لتجنّب المزيد من المشاحنات ولو بعد فوات الأوان.

فرصة أخيرة
وقال مدرب حراس مرمى المنتخب الأولمبي صالح حميد: اعتقد أن كرة القدم لا تعرف اليأس والعمل يجب أن يكون ذا هدف ، وهذا سرّ تمسّك الجميع بالأمل وإن كان ضئيلاً ، وأرى أن تدارك الأمر بتضافر الجهود وإبعاد الضغوطات عن المنتخب بجميع الاتجاهات هو الحل الأسلم في الوقت الراهن وأقصد جميع المشاكل الفنية والإدارية لأن كرة القدم بالعالم تقدّمت بسبب الاستقرار ونحن نمرّ بظرف صعب فحتى من يريد الإصلاح يجب أن يكون طرحه هادفاً وليس هادماً بصيغة الأمر والنهي، النقد حق وواجب على الجميع لكن علينا التفريق بين النقد والفرض. وأشار الى أن من العوامل المهمة في النقد والإصلاح هو صوت الإعلام والجماهير وخصوصاً ما يتعلّق بالكابتن راضي وفي هذه الفترة الحساسة بالذات التي لا تحتمل المجازفة بأي قرار متسرّع وإن كان السواد الأعظم يريد ذلك. وهنا لن نسير بالطريق الصحيح لتلافي الاوضاع الراهنة التي لابد لها أن تؤثر على المنتخب كثيراً في المرحلة الثانية ، منوّها الى أن على الجميع معرفة حدود عملهم وواجباتهم وعدم القفز على تلك الحقوق، فالصحافة العراقية التي تمتلك اغلب أدوات استقرار المنتخب يقع على عاتقها الكثير من العمل بحدود اختصاصهم وتأثيراته.

التعليقات

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.