محرك البحث
تحركات «الخميس» المريبة أسهمت بإبرام صفقة مباراة الإياب في السعودية

روما / علي النعيمي
لا حديث في الشارع الرياضي اليوم يعلوعلى قضية نقض محكمة التحكيم الدولي(CAS) قرار الـ «فيفا» السابق ومنح الاتحاد السعودي أحقية إقامة مباراة الإياب في ملعبه ضد أسود الرافدين في اذار المقبل، فيما أصيبت الجماهير الكروية بخيبة أمل ثانية بعد النتائج المخيبة لمنتخبنا في التصفيات، كونها وثقت كثيراً بتصريحات محامي اتحاد اللعبة في هذه القضية د.نزار أحمد التي أكد فيها أن نسبة كسب الجانب السعودي لشكواه ستكون صفراً، وان اتحاد احمد عيد ارتكب خطأ قانونيا بعدم تسمية نظيره العراقي طرفاً مباشراً في قضيته المرفوعة ضد الـ (فيفا) ما يُبطِل طعنه وانه لن ينجح في مسعاه، لكن القرار الاخير جاء بخلاف توقعات الجميع.

اليوم سنسلط الضوء على دور الأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد الخميس الذي لعب دوراً رئيساً في كسب القضية بشتى السبل والحيل وتحركاته المريبة، وقد استطاع ان يوظف الجهد الحكومي والاداري والقانوني والاستعانة بمال الأمراء لعدم اللعب في ايران أولا والتمسك بإقامة لقاء العودة في السعودية، وقد استغل الخميس منصبه الحالي بصفته عضواً في لجنة المسابقات بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم لتمرير قرار آسيوي بعدم ذهاب المنتخبات والفرق السعودية الى طهران والعكس صحيح وان تكون العاصمة العمانية مسقط أرضا محايدة، كما تربطه علاقة متميزة مع رئيس الاتحاد الاسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم وداتو ويندسور.
ذاكرتنا لاتزال طرية في استعادة الاحداث التي رافقت سحب قرعة كاس العالم 2018 في الثاني عشر من نيسان العام 2015 حيث جلس الخميس ليومين متتالين وافلح في اقناع الاتحاد الآسيوي بضرورة إصدار قرار فوري ضد العراق في (24 نيسان 2016) يرفض بموجبه اقامة مواجهات اسود الرافدين في طهران ضمن تصفيات الدور الثالث لكأس العالم، لكن التحرك العراق السريع، أرغم الاتحاد القاري على التراجع ليوافق على اجرائها في ايران لكنه استثنى مباراة السعودية من هذا القرار وأحالها الى الفيفا.
في منتصف أيار من العام الماضي قرر الـ «فيفا» اقامة مباراتي العراق والسعودية ذهاباً وأياباً في تصفيات مونديال روسيا 2018 بأرض محايدة، بعدها بأيام ظهر الخميس مؤكداً رفض بلاده لقرار(فيفا)، متذرعا بقضية قطع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وايران بناء على توصية من مستشار دولي سابق للاتحاد السعودي لكرة القدم ماريو كلافوتي الذي نصحه بأن تتبنى المنظمومة الرياضية برمتها خطاباً ودياً مع الاتحاد العراقي وعدم تصعيد الموقف خلال فترة استئناف قرار الفيفا في محكمة(كاس) التي لا تقبل اي دعوى، شريطة ان يكون كلا الطرفين متفقان على تخويلها وان تظهر للجميع ان العلاقة بين الاتحادين الجارين جيدة، بخلاف الحال مع ايران، فضلا عن ان «الآسيوي» قرر سابقاً إجراء مباريات الفرق السعودية مع نظيراتها الإيرانية في ملاعب محايدة.
لقد طبق الخميس ورئيسه أحمد عيد النصيحة بحذافيرها ودعيا عبد الخالق مسعود إلى اجتماع (تشاوري) في الأردن أقيم في عمان في تموز الماضي عارض عليه اقامة المباراتين في الدوحة او الاردن وقد تساءل العديد من الزملاء الاعلاميين عن المغزى الحقيقي وراء هذا اللقاء، لاسيما ان الجانب المقابل، يدرك جيداً أن الجماهير الرياضية العراقية والاتحاد اللعبة متمسكان في اقامة مبارياتنا في ايران باستثناء لقاء الذهاب الذي خضناه امام الاخضر السعودي في ماليزيا في أيلول الماضي، بيد ان الجانب السعودي خرح ببيان هادئ ومتزن دعم به قضيته لاحقا.
في الرابع والعشرين من الشهر الماضي عقدت محكمة(كاس) جلستها الحاسمة في لوزان وقد حضرعن الجانب السعودي أحمد الخميس بالاضافة إلى المحامين الثلاثة الذين نصحوه بعدم الإدلاء باي تصريحات اعلامية عقب انتهاء الجلسة،بخلاف الوفد العراقي، وقد ترافع الخميس شخصياً في تلك الجلسة التي حضرها النائب الاول لرئيس اتحاد الكرة شرار حيدر بمعية المحامي نزار احمد وقد تدخلا معه وأحرجاه في العديد من الاسئلة بحسب تصريحات حيدر لوسائل الإعلام بيد ان الخميس أصر على تلقيه وعداً من الاتحادين الاسيوي والدولي في هذا الشأن.
ارتبط اسم الخميس بالعديد من القضايا الجدلية في السعودية وقد اتهمه علناً نادي الشعلة السعودي على لسان خالد الدويس بأنه قدم له رشوة في العام 2003 تندرج ضمن اطار التلاعب بالنتائج او تحفيز فريقه للفوز على القادسية وان تلك النتيجة صبت لمصلحة الهلال الذي كان الخميس في يومها يشغل منصب امين العام النادي الازرق، فيما هاجم المحامي ابراهيم الربيش رئيس لجنة الانضباط السابق في الاتحاد السعودي أحمد الخميس، متهماً اياه بممارسة الضغوط على لجنته ومخالفة اللوائح كشف عن اصداره عقوبات رادعة بدون الرجوع اليه وبالاتفاق رئيس الاتحاد الذي اجتمع به بعد منتصف الليل بالاضافة الى خلافاته الشخصية مع العديد من اعضاء الهيئة العامة.

ختاما نقول، لقد طلب الخميس من رئيس اللجنة الاولمبية السعودية عبدالله بن مساعد الذي تربطه به علاقة قوية بأن يوجه الدعوة الى جون كوست رئيس محكمة التحكيم الدولية(CAS) والنائب الثاني للرئيس اللجنة الاولمبية الدولية قبل صدور قرار النقض الاخير،على ان تكون طابع الزيارة لمناقشة ستراتيجية البلد الخليجي واقامة ورش عمل للجان التحكيم في الرياض، وبالفعل لبى كل من كوست ونائب المدير العام للجنة الأولمبية الدولية بيرو ميرو الدعوة مطلع الشهر الحالي، وعليه لا نستبعد بان تكون هناك طبخة دسمة لا تقل جودة عن طبق “الكبسة” السعودي المشهور لاسيما بعد الذي سمعناه عن شخصية أحمد الخميس وعلاقاته الأخطبوطية، في حين نرى ان الكفاءات العراقية التي تتمتع بثقلها الدولي وبحضورها الاقليمي في كل انحاء العالم مغيبة عن المشهد الرياضي لأسباب مجهولة.

التعليقات

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.