محرك البحث
يطالب الأسود بالحسم المبكّر..جمال علي:لا حلّ لشنيشل إلا بالضغط العالي..وخطورة مبخوت بتحرره من الرقيب

 بغداد/ إياد الصالحي

طالب المدرب جمال علي لاعبي منتخبنا الوطني ومدربهم راضي شنيشل التعامل بحذر مع ظروف مباراتنا أمام الإمارات في الخامس من تشرين الثاني الحالي لكونها مفصلية وتحدد مصير الفريقين في مشوار التصفيات المونديالية ، مُبدياً تفاؤله بتصاعد أداء المنتخب في لقاءي اليابان وتايلاند وما يعكسه ذلك من استقرار المدرب وحرصه على إبقاء أمل المونديال بأيدي الأسود.
وقال جمال في اتصال مع (المدى) من مدينة الشارقة الإماراتية : أن وضع منتخبنا اليوم يدعو للاطمئنان بعد مباراته التجريبية مع الأردن التي سعى من خلالها راضي شنيشل الى التوقف عند مستوى بروا نوري وريبين سولاقا وجيستن ميرام ومعرفة مدى جاهزية بقية اللاعبين لتهيئة البدائل المهمة لمفاجأة الإمارات ، علماً أن الطابع الودّي غلب على سير المباراة التي خلت من الاحتكاكات القوية، وأعطت فكرة واضحة عن المغتربين برغم أن ريبين كانت لديه تجربة جيدة مع اليابان ومع ذلك من حق المدرب أن يطلع على مستواه من خلال التدريب والمباريات.
واضاف : أرى أن المنتخب الإماراتي يعاني ضغطاً كبيراً اليوم ، وحصل هبوط حاد في مستواه العام، وليس الإماراتي وحده، بل المنتخب الياباني تراجع مستواه المعروف قبل سنتين وفاز علينا بصعوبة في الوقت الضائع وكذلك لم يكن جيداً أمام استراليا، لهذا علينا استغلال المتغيّرات التي تشهدها فرق المجموعة، مع أن واقعية التنافس تشير الى أن أسود الرافدين ليسوا اصحاب الحظوظ المؤهلة الى مونديال روسيا والدليل أن نتائجهم لم تكن على مستوى عالٍ وتأهلوا عن الدور الثاني باحتلالهم مركز الوصافة.

أوراق مكشوفة
وأوضح : هناك مسألة مهمة أدت الى ضياعنا نقاطاً ثمينة كوننا فقدنا ميزة الأرض من دون بقية المنتخبات، وبغض النظر عن كل العوامل الأخرى بما فيها الحظ فإن موقعة أبوظبي تعد مفصلية، ولا حل لشنيشل فيها سوى اتباع اسلوب الضغط العالي على الفريق الإماراتي باعتبار أن المباراة تقام على ملعبهم وطموحاتهم كبيرة لاسيما ان هذا جيلهم حقق كل البطولات التي لم يستطيعوا تحقيقها سابقاً. مشيراً الى أن أوراق الفريقين مكشوفة وسبق ان لعب اغلبهم في مناسبات سابقة، لذا علينا الحذر من المحرّك الأساسي عمر عبدالرحمن وتحييده ، وإذا ما نجحنا في ذلك فإننا سنقلل من تأثير الثنائي أحمد خليل وعلي مبخوت، مع إني أجد الخطر الأكبر يكمن في تحرّر مبخوت من الرقيب ، وذكائه في التحرّك خلف المدافعين لاسيما أنه استعاد الكثير من مستواه هذا الموسم.
ويجد نجم الكرة العراقية السابق أن موقعة ابوظبي تمثل تحدياً كبيراً بين فريق يشكو من ضغط نفسي هائل بعد خسارته أمام السعودية ، وفريق آخر هزم تايلاند وأعاد الروح المعنوية التي ستكون عامل اضافي لحسم المباراة والمضي الى أبعد نقطة في المنافسة الشرسة.
وعقد جمال مقارنة بين مدرب الإمارات وزميله راضي شنيشل من زاوية الاستعداد النفسي قائلاً : ستكون قيادة مهدي علي في الجولة الخامسة من تصفيات المونديال استثنائية وسيعاني من ضغط سلبي مُربك في ضوء مطالبة الإعلام والجمهور بثلاث نقاط تعويضية، وفي المقابل محاولة لاعبيه انقاذه من الإقصاء في حال تعرّض الى الخسارة ، وأتوقع أن يستقتل الإماراتيون من أجل تسجيل هدف مبكّر يرفع معنوياتهم للتخلص من الشدّ العصبي الذي سيزداد كلما تأخر الحسم، لافتاً الى أن العامل النفسي للمدرب راضي شنيشل تعرّض هو الآخر للاهتزاز والتوتر في الآونة الأخيرة نتيجة مطالبات الجماهير بإنقاذ حلم العراق المونديالي وأتمنى أن ينجح في مسك زمام المباراة بعد تمكنه من رفع أداء اللاعبين كما اسلفنا في الجولتين الثالثة والرابعة، مع يقينه أنه يخوض أصعب تحدٍ أمام أفضل فرق آسيا.

استقرار التشكيل
ولم يخفِ جمال قلقه من مزيّة استقرار تشكيل الإمارات بتواجد جميع لاعبيه بالقرب من مدربهم ومشاركتهم في مسابقة الدوري التي لن تتعرض الى الايقاف إلا في وقت الاستحقاق الوطني وهي أفضلية تحسب للمدرب بعكس راضي الذي يعاني من هذا الموضوع لتوزّع نصف لاعبيه في دوريات أوروبية وأميركية وخليجية ومن الصعب تجميعهم إلا في الموعد المحدد من (فيفا) قبل 72 ساعة أو في مناسبة (فيفا دي) ، لكن من المفرح أن راضي حقق الاستقرار المنتظر بعد ثلاث خسارات وأخذ يستمع لآراء أخرى قدّمت له مقترحات فنية مهمة، فزجّ بلاعبين من خارج التشكيل لم يكونوا في حساباته مثل مصطفى ناظم ووليد سالم ومحمد حميد الذي فرض نفسه من خلال مستواه ، ويأمل راضي أن يتواصل مع اللاعبين لسنين طوال ويحقق مراده كما فعل مهدي الذي يمضي عامه الخامس مع منتخبه بعدما أحرز لقب شباب آسيا وتأهل الى اولمبياد لندن ونال كأس الخليج وجاء بالمركز الثالث في أمم آسيا ، ونحن نتحدث عن جيل الكرة الحالي في العراق والإمارات يبقى طموح اتحادي البلدين أكبر من ذلك ويكاد أن يكونا متشابهين ، فنحن شاركنا في مونديال عام 86 وهم شاركوا في عام 90 وأجزم هنا أن جيلي المونديالين المذكورين لن يتكررا بفترة قريبة.

الكرات العرضية
وابدا جمال خشيته على اسود الرافدين من الكرات العرضية والحالات الثابتة لكونهما يرافقان اسلوب اللاعبين حتى في بطولة الدوري ، إذ ان غالبية الاهداف تسجل بهذه الطريقة، وأنا أحد المدربين الذين عملت في الدوري المحلي واعترف اننا نتحمل مسؤولية ذلك، مبيناً ان المشكلة الحقيقية عدم وجود من يعوّض اللاعب علي حسين رحيمة ، كما ان مشكلة منتخبنا في بناء اللعب من الخلف خاصة من جهة اليسار فقط عن طريق ضرغام اسماعيل وعلي عدنان وهي ظاهرة خطيرة بحاجة الى المعالجة.ونفى جمال ان تكون دعوة مدرب الإمارات للنجم الكبير اسماعيل مطر رسالة ضغط مؤثرة على لاعبي منتخبنا بسبب غياب النجم القائد ، وقال : لم يزل اسماعيل يلعب في الدوري الإماراتي ومتواصل في المباريات مع الوحدة بشكل لافت ، ربما يشارك في شوط واحد او 20 دقيقة ، وفي المقابل إذا كان هناك من يغمز في قناة تجاهل راضي شنيشل في عدم استدعاء يونس محمود للاسف انه مبتعد عن اللعب برغم تقييده ضمن كشوفات فريق الطلبة ، وأود الاشارة الى ان ليس من السهل أن يفرّط راضي بهداف يجلب له الفوز ، لا يمكن ان يتخلى عنه إذا كان مستعداً فنياً وبدنياً ، فاسماعيل مطر مستمر بالتدريب ومنتج مع فريقه وهي نقطة مهمة تُحرج المدرب عندما يكون اللاعب فاعلاً في الدوري.

جاهزية مهند وإهمال حمادي
وعن وجود مهند عبدالرحيم وشغله المركز بجدارة أكد جمال انه أثبت جاهزيته للمهمة وبامكانه ان يقدم ما قدمه يونس في قمة نضوجه، وتجربته اليوم مع فريق النصر الإماراتي تمنحه زخما كبيراً على صعيد الخبرة والامكانية الهجومية ، وأنا متفائل بتجربته مع الوحدة لرفع قيمته بوجود دوري قوي ، وسبق ان دربت مهند في فريق دهوك ، فهو يمتلك الشخصية الاحترافية على مستوى عالٍ في الأخلاق ، لكني اطلب منه أن يتفادى المغريات الكبيرة في الإمارات، وأن يحافظ على العقلية الاحترافية كما أطالبه بالتعاون الأكثر مع لاعبي الوسط.
أما بخصوص اهمال حمادي احمد فقال : كل مدرب لديه وجهة نظر خاصة غير ما ننظر نحن ، كل حسب اسلوبه باختيار المهاجم الواحد أو ثلاثة مهاجمين أو ما يتفق مع نوعية اللاعبين ، ففي بطولة كأس الاتحاد الآسيوي كان حمادي متألقاً ونال لقبي الهداف وأفضل لاعب لكن ربما أسلوبه لم يخدم المنتخب وأذكر هنا أن اللاعب هاري كين نجم توتنهام هوتسبير مُنح فرصة مع منتخب بلاده في بطولة أوروبا الأخيرة ولم يوفق.

ثغرات الإمارات
واختتم جمال علي حديثه انه يتوقع أن يكسب الموقعة من يبكّر بالحسم وذلك باستخدام الضغط العالي الذي يحتاج الى لياقة مضاعفة واستثنائية ، والأهم أن لا نعطيهم مساحات كبيرة لأنهم يمتلكون لاعبين مهاريين بقيادة عموري وآخرين يتمتعون بالانضباط التكتيكي نظراً لتجانسهم طويل الأمد ، ولا يخلو المنتخب الإماراتي من ثغرات منطقة الدفاع حيث تكمن الأخطاء في قلبي الدفاع اسماعيل احمد ومهند العنزي ومتى ما قطعنا أمدادات خط الوسط عن المهاجمين علي مبخوت واحمد خليل نكون أمّنا موقفنا في منطقة العمليات.

التعليقات

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.