محرك البحث
عضو لجنة المنتخبات عبدالحميد: سندعم شنيشل بمستشار.. ورباعية تايلاند لن تغر الأسود

بغداد / إياد الصالحي
مزاجية ياسر لا تمنع دعوته المُلحّة لموقعة الجريحين
حذّر عضو لجنة المنتخبات في اتحاد كرة القدم عبدالإله عبدالحميد منتخبنا الوطني بملاكه التدريبي ولاعبيه أن ينسيهم الفوز على تايلاند بأربعة اهداف في الجولة الرابعة من التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا الأخطاء التي وقعوا فيها خلال المباريات السابقة قبيل موقعة الإمارات المصيرية في ابو ظبي 15 تشرين الثاني المقبل.
وقال عبدالحميد في حديثه لـ(المدى) : إن المنتخب التايلاندي قوي ومثابر، وشاهدته عن قُرب أثناء تواجدي على نفقتي الخاصة في إيران حيث يمتلك لاعبين مهاريين يتمتعون بثقة كبيرة، لكن تمسّك لاعبينا بالأمل واصرارهم على الحسم في ربع الساعة الأولى مكّنهم من الفوز باستحقاق مع ضياع فرص بالجملة لعلّ أغربها عندما واجه أربعة لاعبين الحارس التايلاندي كاوين ثامتساتشانان أخفقوا في هزّ شباكه بصورة أقرب الى الخيال منه الى الحقيقة !
وأضاف: أربعة أهداف أعادت الأمل وخطا منتخبنا خطوة صحيحة ومهمة تتطلب الدعم والتطوير من القائمين على شؤون كرتنا ومن ضمنهم لجنة المنتخبات وكذلك الإعلام والجمهور، فمواجهة المنتخب الإماراتي الجريح ستكون صعبة كون لديه طموحاً عالياً ويلعب على أرضه، لهذا نأمل تدارك الأخطاء ولا تُغري النتيجة لاعبينا. هناك خطوات شاقة بانتظارهم للوصول الى كأس العالم، والفرصة هذه المرّة ممكنة لأن مستويات الفرق تغيّرت وليس من الصعب تحقيق نتيجة إيجابية مع اليابان واستراليا في ملعبنا.
مباراة فاصلة
وأوضح عبد الإله أن مهمّة المدرب راضي شنيشل تتطلّب تكاتف الجميع معه ، وعليه أن يعيد النظر في كثير من الأمور، والجميع يعلم أهمية عودة عناصر بارزة في المنتخب ليأخذوا دورهم في خدمة المنتخب ، ومن أبرزهم اللاعب ياسر قاسم الذي نحتاج اليه في منطقة الوسط ، نعم لن نستغني عنه وعن اللاعبين اصحاب الامكانيات العالية لنتجاوز السلبيات ونتغاضى عن مزاجيته التي أثّرت على حظوظ الأولمبي والوطني بسبب غيابه، وشخصياً لا أؤيد تصرّف ياسر بتخليه عن المهمة الوطنية، لكن أطالب بشدة دعوته لمباراة الإمارات الفاصلة فهي مَن تحدّد مسيرة الأسود عبر ثلاث نقاط نكسبها ونكون في قلب المنافسة أو نخسرها ونبتعد كلياً عنها.
مشكلة ياسر
ولفت الى أن مشكلة ياسر قاسم ليست جديدة، فمنذ أول مباراة تابعته فيها أمام الصين في عهد المدرب حكيم شاكر يوم 5 آذار عام 2014، يعد نفسه لاعباً مؤثراً ويرفض الجلوس احتياطياً ، وهي مشكلة كبيرة دخيلة على ثقافة المجتمع الكروي في انكلترا الذي ينتمي اليه باعتباره لاعباً محترفاً في دوري أوروبي قوي ، وعليه فإن تغييبه مع منتخب بلاده أمام منتخب ضعيف يعني أنه لاعب غير مؤثر وهناك أفضل منه!
واسترسل عبدالإله : أول من واجه المشكلة المدرب يحيى علوان قبل مباراة تايوان في إيران يوم 3 أيلول عام 2015 التي انتهت لمصلحتنا (5-1) حيث سألت علوان لماذا لم تضع جيستن ميرام وياسر قاسم وأحمد ياسين في التشكيل الأساسي كونهم لاعبين محترفين يشار اليهم بالبنان ويصنعون الفارق، فأجاب “كي أحضّرهم لمباراة تايلاند” فقلت له كلا يُفترض أن يتم التحضير من خلال مباراة تايوان، وفعلاً اشرك ياسين في الدقيقة 64 بدلاً عن علي حصني وسجل هدفاً ( 80 ) وكذلك زجّ بجيستن بدلاً من علاء عبدالزهرة في الدقيقة 83 وسجل هدفاً أيضاً ( 91 – ركلة جزاء) بينما نسي ياسر ربما لانشغاله في المباراة.
تفقّد المحترفين
واعترف عضو لجنة المنتخبات بغياب المتابعة الدائمة لياسر أو جيستن أو بقية اللاعبين المحترفين، وقال : مسألة استقطاب اللاعبين تعد حصراً بالمدرب والملاك الفني المساعد، وكنت أتمنى أن يذهب أحد المدربين المساعدين لراضي شنيشل قبل فترة مناسبة من بدء رحلة التصفيات الى لندن ليكون بالقرب من ياسر ، يتفقّد وضعه الصحي ولياقته البدنية ويسأل عن ظروفه إن كان يواجه مشكلات مثلاً أثناء تواجده في ناديه، كل ذلك يعطيك مؤشراً أن متابعة اللاعبين المحترفين ومراقبتهم في السويد وانكلترا وأميركا ضرورة مُلحة لأنهم ثروة وطنية كبيرة ولا يَفرق بينهم وبين أي لاعب محلي في الدوري الممتاز.
النصيحة .. والقناعة
وكشف عبدالإله عن عقد لجنة المنتخبات اجتماعاً مع راضي شنيشل قبل سفره الى اليابان استمرّ زهاء أربع ساعات ناقشنا كيفية مساعدته عبر الاستشارة الفنية وغيرها من المقترحات، والرجل اقتنع بكل طروحاتنا وسنجدد المناقشة معه قريباً بعدما أخذ يتقبّل النصائح لأنها تصبّ لصالح المنتخب. مبيناً أن أعضاء لجنة المنتخبات لا يبخلون بأي ملاحظة أو توجيه لشنيشل وشخصياً شاهدت وحداته التدريبية وجلست معه قبل لقاء تايلاند وبحثنا أموراً كثيرة تخدم المنتخب، وتم نجاحه في المباراة التي شكّلت محطة مهمة رفعت الآمال في تصفيات المونديال.
بناء المنتخب
واشار الى انه من المفروض إذا كان لدى شنيشل ستراتيجية ما بالإمكان تنفيذها مع أي نادٍ وليس مع منتخب وطني يطمح باجتياز تصفيات المونديال كل أربع سنوات لضمان التأهل الى النهائيات للمرة الثانية، ذلك ما واجهنا به شنيشل بواقعية خلال الاجتماع الأخير ، وقلنا له أن بناء المنتخب ليس من مسؤوليتك وليس لدينا أي هدف آخر غير الصعود الى كأس العالم، وبدوره أكد على تمسكّه بالأمل حتى آخر مباراة أمام الإمارات يوم 5 أيلول عام 2017 ، وقال مع ذلك أنا مُلزم “فنياً” ببناء جيل جديد من خلال المجموعة التي تمثل المنتخب الحالي، وأي لبس في الموضوع لا اتحمّل تفسيراته الخاطئة.
ثقافة المستشار
ونفى عبد الإله ما يتداول في الإعلام والمواقع من قرب تسمية الاتحاد لمستشارٍ بمعية شنيشل من العاملين في احدى دول الخليج ، وقال : هناك مقترح بأن يكون المستشار من داخل لجنة المنتخبات، لكن تم تأجيل حسم الموضوع الى الاجتماع المقبل، فالمشكلة أن ثقافة المستشار لم تنضج لدينا بعد، والحقيقة أن الجميع يتردد في الحديث عنه، بينما الفكرة الأصوب أن يكون المستشار قريباً من المنتخب مع احترامنا للكفاءات التي تقطن خارج البلد.
الخيار الأجنبي
وذكر أن كرتنا دائما ما تشكو عدم استقرار الملاك التدريبي وكُل ما نحتاج اليه اليوم هو تدعيم الملاك الفني الحالي من مساعدين ومستشار أيضاً، لاسيما أن الاتحاد تعاقد معه لمدة 3 سنوات لاسيما أن فوزه على تايلاند أعاد الأمل للمنافسة على المركز الثالث، لهذا أي تغيير حالي ستكون نتائجه وخيمة، وسابقاً كان خيارنا المدرب الأجنبي لكن ظروف البلد من الناحيتين الأمنية والمالية اضطرّتنا الى أن نقترح المدرب المحلي، وكان من ضمن المرشحين عدنان درجال وأيوب أوديشو وراضي شنيشل وتم أختيار الأخير بالاجماع بعد أن حقق المركز الرابع في آسيا.
مصير المدرب
واختتم عبدالإله عبدالحميد حديثه : بعد مباراة الإمارات يوم 15 تشرين الثاني المقبل سنعقد اجتماعين بين الملاك التدريبي من جهة واتحاد الكرة من جهة ثانية لبحث خيارات عدة إما التمسّك براضي أو البحث عن مدرب مساعد أو تغيير الملاك كله، لكن مثل هذه الإشارات أو تكرار الخوض فيها غالباً ما يُسيء فهمُها من المدرب أو الإعلام أو الجمهور وبالتالي تؤثر سلبياً على معنويات الملاك التدريبي واللاعبين ويدفع الثمن منتخبنا الوطني.

التعليقات

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.