محرك البحث
رؤيـة فـنـيـة لأسلـوب لـعـب الـمـنـتـخـب الـتـايـلـنـدي

روما / علي النعيمي
سوف نكرس وقفة اليوم للحديث عن ابرز الملامح الفنية للمنتخب التايلاندي الذي شهدت كرته قفزة كبيرة في الجوانب الخططية والمهارية وبنوعية اللاعبين أيضاً، علاوة على الاستقرار في التشكيل خلال التصفيات والفضل يعود الى ستراتيجية مدربهم الشاب المحلي سيناموانغ الذي نجح خلال ثلاث سنوات في بناء منتخب مثالي يلعب بمنهجية واضحة وباداء مقنع عن طريق تطبيق اساسيات اللعب الحديث والنقل السلس وباقل عدد من اللمسات عن طريق الانضباط الخططي لحظة تنفيذ الواجبات التكتيكية المتعددة.
ثبات التشكيل
خاض سيناموانغ مع منتخب بلاده «أفيال الحرب» 16 لقاءً فاز في سبعة منها وانهزم مثلها وتعادل في مواجهتين كانتا مع أسود الرافدين خلال الدور الثاني من التصفيات الحالية بواقع (2-2)، وقد استقر بالفعل على مجموعة ثابتة من اللاعبين في خضم التصفيات، لاسيما في مركز حراسة المرمى ورباعي خط الدفاع ولاعبي الوسط وثلاثي الهجوم، لكنه غامر فقط باسماء جديدة في لقاء اليابان عندما زج بلاعبين تم ترحيلهم أخيراً من منتخب تايلاند الاولمبي وهم: الجناح الأيمن (وير راوا تنو) بالرقم(13) وزميله صانع الالعاب (تشابووي) بالرقم(7) الذي ينحدر من أب سويسري وأم تايلندية وبديله (ديبروم) بالرقم(12) والظهير الأيسر نونتشايا بالرقم(2).
نظام اللعب
يلعب التايلاندي بنظام لعب(4-3-3) وقد يتحول إلى(4-1-2-3) عندما تسند مهمة صناعة الهجمات الى اللاعب(سونغ كراسين) بالرقم (18) إلى جانب لاعبي الارتكاز (يوو ين) بالرقم (6) و(انان) بالرقم(21) وتتسم تحركات هذا الثلاثي بالديناميكية والخطورة لأنهم يلعبون في جميع أرجاء الملعب وبتنسيق واضح مع الجناحين التقليدين(توسا كراي) بالرقم (11) في جهة اليمين وزميله في الجهة المعاكسة(تاوي كان) بالرقم(4)،علماً بأن هذين اللاعبين يعمدان إلى تغيير مركزيهما وشاهدنا ذلك خلال مواجهتي العراق السابقتين، لإسناد المهاجم (دانغدا) بالرقم (10) بالكرات الخطرة وكذلك لفسح المجال امام الظهيرين بالتقدم الى الامام والربط في الطرف على غرار الظهير الايمن (ترايستان دو) بالرقم (19) الذي يمتاز بكثرة المشاركة في الامام واللعب بقوة مع خصومه، وكذلك يؤدي الدور ذاته كابتن المنتخب الظهير الايسر (بون ماثان) بالرقم (3)عندما يتحول(كراي ) الى العمق، كما يحظى كل من قلبي الدفاع (نام ويست) بالرقم (15) و(كي سارات) بالرقم (17) والحارس (هاثايراتاناكول) بثقة مدربهم بصفتهم لاعبين ثابتين في التشكيل.
أسلوب التايلاندي
يتسم ايقاع المنتخب الآسيوي بسرعة تدوير الكرات والتمرير القصير والانتشار مع أخذ الفراغات المثالية والنقل إلى طرفي الملعب، مع القدرة الكبيرة في التخلص من الضغط والتمرير الدائم إلى الامام بفضل اسلوب تقريب المسافات بين خطوطه الثلاثة وتبدأ آلية التحضير من ثلاثي الوسط (يوو ين)و(انان)و(سونغ كراسين) بمعية الظهير(بون ماثان) اما عن طريق التمرير البيني المتقن(القصير – الطويل) نحو العمق في منطقة الجزاء الخصم، أو بواسطة استغلال طرفي الملعب وتسريع الايقاع وعكس الكرات القطرية من جهة إلى أخرى أو عمل المثلثات القريبة وتوسيع الملعب وقد شاهدنا ذلك في مباراتي السعودية والامارات، كما يعد اللاعب (كراسين) من أهم مفاتيح لعب التايلاندي ويجيد التنسيق مع المهاجم دانغدا، ولا هنا يمكننا اغفال الادوار الحيوية التي يؤديها كل من الجناحين (توسا كراي) و(تاوي كان) بالتنسيق مع الظهيرين(دو) و(بون ماثان) في تفعيل الهجمة المرتدة وبأقل عدد من اللمسات الى جانب الحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم.
أوراق بديلة
من خلال المواجهات السابقة، يتضح أن لدى المدرب سيناموانغ خيارات محددة من اللاعبين يعتمدها كأوراق بديلة في الشوط الثاني وباتت مكشوفة لجميع المدربين والمحللين على غرار الزج بالمهاجم (تشانتبوت) بالرقم(22) بدلاً من الجناحين (توسا كراي) او(تاوي كان) واحيانا يفضل إدخال الجناح (ماسوك) بالرقم (14) او المهاجم (تشاتونغ) بالرقم (9) للغرض ذاته، وكذلك الزج بالمدافع ولاعب الارتكاز (تشتونغ) بالرقم(16) بدلاً من المدافع (كي سارات) أو(يوو وين) و (تشابووي) عوضا عن انان ، تبقى الحلول الواقعية بيد المدرب راضي شنيشل الذي لديه القدرة والامكانية على تجاوز تايلند في ملعبنا الافتراضي(طهران) بفضل الفوارق الفنية للاعبينا.

التعليقات

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.