محرك البحث
(قميص فييرا مثالا ) ! تقليعات المدربين بين التفاؤل والتشاؤم !

نزيه الركابي / ISN

كاظم الربيعي : عندما كنت مدربا للشرطة المشجع (مهداوي) عاتبني بسبب تبديل (الهندام ) ! !

رحيم حميد : فييرا كان مقتنعا ان القميص الازرق هو سر انتصارات المنتخب العراقي!

حمزة داود : تغيير (الهندام) للمدرب وارتداء الأجمل من ضروريات النجاح

عباس عبيد : هناك من يؤمن بهذه الخرافات التي اراها بعيدة عن الواقع

نزيه الركابي

كثيرا ما نلاحظ ان بعض المدربين يعمد الى عدم تغيير (هندامه ) اثناء المباريات لاسيما عندما يحقق فريقه انتصارا حيث تراه يعود الى ارتداء نفس (هندام) الفوز معتقدا ان في هذا الامر تفاؤلا حيث يبقى مصرا على ارتداء نفس القميص مثلا او نفس (السروال) الرياضي ضنا منه ان هذا (الهندام) خاص بالانتصارات وبما ان الشيء بالشيء يذكر فعلى سبيل المثال ارتدى المدرب البرازيلي فييرا الذي قاد منتخبنا للفوز بكأس اسيا قميصا ازرقا طوال البطولة وقد علمنا في ما بعد ان فييرا كان مقتنعا ان في هذا القميص سر من اسرار التفاؤل ولهذا بقي مصرا على ارتدائه حتى حقق لقب البطولة ! ! ، وللوقوف اكثر حيال هذا الموضوع (شبكة الكرة العراقية ) استجلت اراء بعض مدربينا لمعرفة حقيقة هذا الاعتقاد من عدمه فكان التالي ..

البرازيليون اكثر الناس اعتقادا

اول المتحدثين كان معنا الدكتور كاظم الربيعي الذي ابدى رأيه بالموضوع حيث قال : اعتقد ان هذا الاعتقاد سائد وموجود بقوة في دورينا وعند الكثير من المدربين حيث يتفاءل بعض المدربين (بهندام ) معين ويراه سر من اسرار النجاح وتراه على طول المباريات يرتديه معتقدا انه سيجلب له الحظ او ما شابه ذلك مضيفا ان هذا الاعتقاد موجود حتى في اوربا ودول اسيا وليس في العراق حيث ان اكثر المدربين في العالم الذين يؤمنون بهذه الامور هم المدربين البرازيليين حيث شخصيا سبق ان عملت في دولة الامارات ولاحظت هذه الامور كثيرا عند المدربين البرازيليين منهم من يعمد الى ارتداء (هندام) سبق وان حقق به انجاز قبل عدة اعوام فتراه يعود لارتداءه بعد عدة مواسم ،وليس هذا فحسب وانما هناك مدربين يؤمنون بطقوس غريبة وعجيبة فأتذكر في الدوري الاماراتي كان احد المدربين ويدعى( راموس ) يعمد الى جلب معه في كل مباراة (ملح ) ويسقي به خطوط المرميين وعندما سألته عن سر ذلك قال لي : ان هذا (الملح ) يبطل سحر السحرة !!
وأضاف : ان هذه الاعتقاد برأيي ناتج عن عدم ثقة المدرب بنفسه ومنهجه في العمل فلهذا يلجأ لهذه الامور الغريبة التي يؤمن بها ويعتقد بنجاحها وبرأيي الشخصي ارى ان (الهندام ) وغيرها من الامور ليس لها علاقة بالنجاحات مستذكرا بحادثة حصلت له عندما كان مدربا للشرطة حيث قال : عندما كنت مدربا للشرطة كنت ارتدي (فانيلة ) خضراء اللون وقد كان الفريق يحقق نتائج جيدة وفي احدى المباريات وأتذكر امام كربلاء غيرت (الفانيلة ) وارتديت بدلا عنها (حمراء ) فصادف ان خسر الفريق ، لكن استغربت بعد المباراة ان المشجع الشرطاوي (مهدواي) قال لي غاضبا : دكتور لماذا غيرت (الفانيلة) الخضراء (فضحكت ) رغم مرارة الخسارة .

فييرا (تورط) في مباراة عمان ! !

المدرب المساعد لمنتخبنا الوطني رحيم حميد كان له رأي ربما هو دعما لقرينتنا بما ذهبنا اليه حيث كان الكابتن رحيم حميد قريب من المدرب البرازيلي فييرا الذي قاد منتخبنا للفوز بكأس اسيا عندما كان حميد مساعدا لفييرا حيث قال : ان الاعتقاد بالتفاؤل (بالهندام) بالنسبة للمدربين موجود حيث يعمد الكثير من المدربين الى عدم تغيير (هندامه) الذي يحقق فيه الانتصار وقد كان المدرب البرازيلي فييرا الذي قاد منتخبنا الوطني يؤمن بهذا الاعتقاد حيث كان يرتدي قميصا (ازرقا) في مباراة استراليا التي حققنا فيها الفوز وعندما ارتدى البدلة الرسمية (القاط) في مباراة عمان تعادل منتخبنا فعاد مرة اخرى لأرتداء القميص الازرق بعد ان (تورط) في مباراة عمان وبعد ان حققنا الفوز على فيتنام في دور 16 بقميصه (الازرق) اصر على عدم تغيير هذا القميص حتى نهاية البطولة !! .
وأضاف : انا مع ان يكون المدرب اكثر جاذبية واكثر اناقة وان يغير (هندامه) في كل مباراة ، واما الاعتقاد بالنحس وغيها من الامور فتدخل من باب التأثيرات النفسية ليس الا ، اما الواقع فهو ان يعتمد المدرب على فكره وأدواته التدريبية اكثر منها اعتماده على هذه الاشياء الغير واقعية .

الأناقة مطلب ضروري للمدرب

المدرب حمزة داود كان له رأي بالموضوع حيث قال : اولا وقبل ان اجيبك انا جدا معجب بهذا الموضوع الذي ابعدنا عن الكلاسيكية ومشاكل الكرة العراقية وغيرها من المواضيع التقليدية مضيفا ان (هندام) المدرب من الضرورات الملحة لنجاحه حيث يجب على أي مدرب ان يكون انيقا وان يرتدي في كل مباراة (هنداما ) جديدا حيث ارى ان الاناقة مطلوبة للمدرب لأن المدرب ينظر له الالاف من الجماهير والمشاهدين ويكون عرضة للانتقاد اذا كان مرتديا (هنداما) غير انيقا والعكس هو الصحيح والدليل ان المدرب(كوارديولا) دائما ما يرتدي اخر صيحات (الموضة) وهو من انجح المدربين في العالم مضيفا واما من يعتقد ان (الهندام) يدخل في مبدأ التفاؤل والتشاؤم فكان من الاحرى ان لا نعمل ولا ندخل الفريق في مرحلة اعداد حيث فقط نستعين (بهندام) الحظ ونجلس في البيت حتى موعد المباراة (والهندام) هو من يحقق الفوز (قالها مازحا) .!!
وأضاف : ان هذا الاعتقاد سائد في بلدان امريكا الجنوبية مثل فنزويلا وكولمبيا والمكسيك هذه البلدان التي يكثر فيها السحرة والمشعوذين حيث يلجأ اليهم بعض المدربين من تلك القارة لعمل السحر ومنها الطلب من المدربين الاستمرار على ارتداء (هندام) معين وهذه الفكرة انتقلت الى الشرق الاوسط والخليج عن طريق هؤلاء المدربين ومنهم كذلك البرازيليين الذين يؤمنون بهذه الافعال ، لكن برأيي هذه خرافات لا اكثر ولا اقل .

المدرب الناجح يبقى ناجح حتى لو قاد الفريق (بدشداشة ) ! !

اخر المتحدثين كان معنا المدرب عباس عبيد الذي ابدى اعتراضه الشديد على هذا الاعتقاد حيث قال : ان هذه الظاهرة بدأت تكثر في الآونة الأخيرة لدى بعض المدربين حيث يلجأ بعض المدربين الى ارتداء نفس (الهندام) في كل مباراة لاسيما عندما يحقق فوزه الاول بذلك (الهندام ) مضيفا ان المدرب الناجح والذي يمتلك قوة قلب وصلابة وثقة بالنفس هو من لا يلتفت لهذه الامور حيث العمل وإعداد الفريق من الناحية الفنية وقراءة الخصوم وتهيئة الفريق للمباراة هو عنوان المدرب الناجح اما الذي يكترث لبعض الطقوس ومنها ارتداء نفس (الهندام) او ما شابه ذلك فهذا برأيي الفشل بعينه لأن المدرب الناجح يبقى ناجحا حتى لو البسته (دشداشة ) في المباراة !!
مضيفا ان هذا الاعتقاد لا يدخل بمبدأ التفاؤل والتشاؤم وإنما يدخل من مبدأ النحس او ربما حتى الحسد في بعض الاحيان وهذا برأيي يؤثر حتى على شخصية المدرب امام لاعبيه لأن من اساسيات المدرب الناجح ان يكون انيقا وذو (هندام) حسن امام الجميع واما غير ذلك فأعتقد من الخرافات .

التعليقات

شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.